إذا خالف القاضي أو المحكمة قرارات الهيئة العامة المستقرة في مسألة قانونية محسومة، عُدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً يبرر المخاصمة. وفي النزاعات المتعلقة بحيازة الدخان الأجنبي المهرب وبيعه، يُطبَّق النص الخاص ويُشترط للإحالة الجزائية وجود الادعاء الشخصي من الإدارة المختصة متى كان القانون يوجب ذلك.
إن مخالفة قرارات الهيئة العامة إنما يشكل خطأ مهنيا جسيما وبالتالي يتحقق احدى الحالات المنصوص عنها بالمادة 486 أصول المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى موضوعاً بتاريخ 4/10/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ الدخان الأجنبي تمت مصادرته ضمن أراضي محافظة حلب وعلى ذلك فإن الاختصاص معقود لمحاكم حلب.2ـ الدخان المهرب معاقب عليه بالقرار 16/ل.ر/1936 وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة.3ـ الموكل صلاح الدين هو أحد عناصر الدورية التي قامت بمصادرة الدخان المهرب وأن معاقبته رغم ثبوت ذلك يشكل خطأ مهني جسيم.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الفعل المسند إلى طالبي المخاصمة حيازة الدخان الأجنبي المهرب.وبما أن الهيئة المخاصمة ذهبت إلى تطبيق القانون رقم 13/1974.وبما أن الفعل المنسوب إلى طالبي المخاصمة هو حيازة الدخان الأجنبي المهرب وبيعه في الأسواق إنما يمس مصالح الاحتكار تبعاً لمناقشة الدخان الأجنبي مما يوجب تطبيق المادة /72 من القرار 16/ ل.ر لعام 1935 باعتبارها نصاً خاصاً أدلى بالتطبيق من النص العام خاصة وأن المرسوم 13 لعام 1974 لم يتعرض لإلغاء هذه المادة (هيئة عامة 138 قرار 165 تاريخ 6/11/1974).وبما إن مخالفة قرارات الهيئة العامة إنما يشكل خطأ مهنياً جسيماً وبالتالي يتحقق إحدى الحالات المنصوص عنها بالمادة 486 أصول.وبما أن القضية مهيأة للفصل.وبما أن الفعل لا يجوز ملاحقته إلا بإدعاء شخصي من إدارة حصر التبغ والتنباك.وبما أنه لا يوجد ما يدل على وجود مثل هذا الادعاء.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلاً.2ـ قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي في دمشق أساس 1726 تاريخ 23/12/1997 وتضمين الجهة المدعى عليها عشر ليرات سورية كتعويض للجهة المدعية.