التصفية الرضائية للتركة، متى انعقدت صحيحة وظلت قائمة، تمنع اللجوء إلى التصفية القضائية بشأن ذات التركة، ولا يُستجاب لطلب تعيين مصف إلا إذا ثبت عدم وجود اتفاق قائم أو انقضاؤه أو تعديله وفق أحكام القانون.
إذا لجأ ذوي الشأن إلى أسلوب التصفية الرضائية، لم يعد لهم طلب التصفية القضائية ما دامت التصفية الرضائية قائمة بينهم لأنها لا تخرج عن كونها عقداً مثل بقية العقود الملزمة للطرفين إلى أن تنقض أو تعدل باتفاقهم وفق أحكام القانون لمحكمة التركات أن تجيب طلب التصفية أو أن ترفضه إذا رأت أن التركة ليتس بحاجة إلى التصفية وتصفية التركة عن طريق تعيين مصف لها ليس أمر وجوبي، بل هو أمر اختياري شرع لمصلحة ذوي الشأن المناقشة: من حيث أن الدعوى تقوم على طلب تعيين مصف ليقوم بتصفية تركة المتوفى علي. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى تأسيساً على أن الورثة قد تخارجوا فيما بينهم بموجب عقد واختص كل منهم بنصيبه من الارث. وكان لقاضي التركات بمقتضى المادة 837 من القانون المدني أن يجيب طلب التصفية أو يرفضه إذا رأى ان التركة ليست بحاجة إلى التصفية. وكان يبين من العقد المبرز في الاضبارة والذي لم ينازع الاطراف في صدوره عنهم ان الورثة قد قاموا بتصفية التركة فيما بينهم بصورة رضائية. وكان الورثة يملكون هذا الحق لأنه ليس في القانون ما يمنع عليهم ذلك، ولأن تصفية التركات عن طريق تعيين مصف لها ليس بأمر وجوبي بل هو أمر اختياري شرع لمصلحة ذوي الشأن من ورثة ودائنين إذا شاؤوا لجأوا إليه واذا شاؤوا أهملوه ولجأوا إلى أسلوب التصفية الرضائية. واذا لجأوا إلى اسلوب التصفية الرضائية لم يعد لهم طلب التصفية القضائية ما دامت التصفية الرضائية قائمة بينهم لأنها لا تخرج عن كونها عقداً مثل بقية العقود الملزمة للطرفين إلى أن تنقض أو تعدل باتفاقهما أو وفق أحكام القانون.وكانت الاضبارة خالية من ما يؤيد أن الاتفاق المذكور قد نقض أو عدل. لذلك يكون طلب التصفية القضائية قد جاء بغير مبرر والمحكمة برفضها له لا تكون قد تجاوزت الحق الممنوح لها بمقتضى المادة 837 الآنفة الذكر. كما أنها باعتمادها العقد المذكور في ردها الدعوى لا تكون قد اعتمدت على أساس أصل الحق طالما أنها لم تتعرض في حكمها للنزاع الدائر حول العقد المذكور وتركت للاطراف حق الطعن فيه أمام المحكمة المختصة. وكان يبين من العقد المذكور أن الورثة قد تصافوا على أن تكون حصة الطاعنة من التركة مبلغ 2053.5 ليرة بما فيه مؤر مهرها وحصة المطعون ضدها جميلة مبلغ 3703.5 ليرة سورية بما فيه مؤخر مهرها. وحصة المطعون ضده باقي موجودات التركة ما عدا المتاع العائد للطاعنة. لذلك تكون قسمة المحكمة له بعقد مخارجة هي تسمية صحيحة ومنسجمة مع التعريف الوارد في المادة 303 أحوال شخصية والحكم المطعون فيه بما ذهب إليه من تعليل في محله القانوني ولا يرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.