• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دفع العربون يفيد حق المتعاقدين في العدول ما لم يتفق على غير ذلك، ومحكمة النقض تراقب إغفال النصوص الصريحة أو قصور التسبيب عند تفسير العقود

إذا دُفع العربون وقت التعاقد ولم يثبت اتفاق على أنه لتأكيد الثبات في العقد، عُدّ قرينة على إرادة المتعاقدين منح كلٍ منهما حق العدول ضمن المدة القانونية. وتُراجع محكمة النقض حكم الموضوع متى مسخ شروط العقد أو أغفل نصاً صريحاً أو جاء تسبيبه قاصراً بحيث لا تؤدي أسبابه إلى النتيجة التي انتهى إليها.

نص الاجتهاد

قاعدة صلاحية القاضي في تفسير العقود والاتفاقات بسلطة تامة لا رقابة فيها لمحكمة النقض، لا يؤخذ بها على إطلاقها ولمحكمة النقض أن تراقب كل حكم فسخ فيه قاضي الموضوع شروط العقد أو أغفل عن احترام النصوص الصريحة القاطعة فيه وهذه الرقابة هي رقابة على أسباب الحكم من ناحية كفايتها أو عدمها والبطلان لعدم التسبيب أو قصوره إذا دفع عربون وقت العقد ولم يتفق المتعاقدان صراحة أو ضمناً على أنه إنما دفع لتأكيد الثبات في التعاقد كان دفعه دليلاً على أن المتعاقدين أرادا أن يكون لكل منهما الحق في العدول ولكن ضمن المدة القانونية المناقشة: من حيث أن المادة 104 من القانون المدني نصت على أن دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه، إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك. وكان يتبين من هذا النص أنه إذا دفع عربون وقت إبرام العقد، ولم يتفق المتعاقدان صراحة أو ضمناً على أنه إنما دفع لتأكيد الثبات في التعاقد، كان دفعه دليلاً على أن المتعاقدين أرادا أن يكون لكل منهما الحق في العدول عن العقد. فإذا لم يعدل أحدهما عن العقد خلال المدة التي يجوز له فيها العدول أصبح العقد باتاً وأعتبر العربون تنفيذاً جزئياً له ووجب استكمال التنفيذ.ومن حيث أن الأخذ بقاعدة أن لقاضي الموضوع في تفسير العقود والإتفاقات وفي التثبت من نصوصها سلطة تامة لا رقابة لمحكمة النقض. إلا أن هذا الإطلاق في سلطة قاضي الموضوع بالنسبة لهذه العقود لم يأخذ به قضاء النقض على إطلاقه. فقد ثبت قضاء النقض على نقض كل حكم يمسخ فيه قاضي الموضوع شروط أي عقد، أو يغفل فيه احترام النصوص الصريحة القاطعة. فإذا عدل قاضي الموضوع من الأخذ بهذه الأحكام الواضحة، كان لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان إطراحه لهذه الشروط صادراً عن اعتبارات معقولة تسوغه. فإن ظهر لها أنه لا يوجد ما يبرره، نقضت الحكم. وهذه الرقابة لا تعدو كونها رقابة على أسباب الحكم من ناحية كفايتها وعدم كفايتها مما يدخل في وجه بطلان الحكم بسبب إنعدام التسبيب أو قصوره. ويجب أن يكون استدلال الحكم مؤدياً إلى النتيجة التي بنى عليها قضاءه وإلا كان الحكم باطلاً متعيناً نقضه.ومن حيث أنه بمقتضى ذلك يغدو الحكم المطعون فيه مستلزماً النقض مما أخذه عليه الطاعن في السبب الخامس من أسباب الطعن. وهذا النقض يتيح للطاعن إثارة باقي أسباب الطعن أمام محكمة الموضوع التي يعود لها استجلاء إرادة المتعاقدين وبيان ما إذا كان العقد بيعاً باتاً أو بالعربون في ضوء الادلة «التي تقدم بهذا الصدد».لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم.