صورة الحكم المبلَّغة إلى الخصم يجب أن تكون كاملةً ومطابقةً للأصل، ولا سيما في أسباب الحكم؛ فإذا سقطت الأسباب عند النسخ أو خلت الصورة من التعليل، بطل التبليغ وبقي ميعاد الطعن غير مفتوح. ويُعدّ عدم التطابق بين الأصل والصورة عيباً جوهرياً متى أحدث ضرراً بالخصم.
اذا بلغ الحكم ناقصا أسبابه التي سقطت اثناء النسخ كان هذا التبليغ باطلا وظلت مدة الطعن مفتوحة . المناقشة: من حيث ان الطاعن تمسك في استدعاء الاستئناف بالبطلان لخلو صياغة الحكم من أي تعليل ثم أوضح في دفوعه ان هذا النقص يرجع إلى مكتب النسخ الذي ذهل عن نقل أسباب الحكم مما يبقي على دواعي البطلان التي تمسك بها.ومن حيث أن من جملة بيانات الحكم المنصوص عنها في المادة 206 أصول أسباب الحكم.ومن حيث ان الشارع ربط بين سريان مدة الطعن وتبليغ الحكم فقرر بأن الميعاد يبدأ من اليوم الذي يلي تاريخ تبليغ الحكم عملا بالمادة 229 أصول فصورة الحكم التي تبلغ إلى الخصم وتسلم إليه عملا بالمادتين 20 و21 أصول ينبغي ان تكون صورة كاملة للحكم المطلوب تبليغه.ومن حيث ان صورة المستأنف التي تبلغها الطاعن لم تدرج فيها أسباب الحكم ويبدو ان هذه الأسباب التي تقع في 23 سطرا قد سقطت كلها أثناء النسخ بحيث اقتصرت صورة الحكم المبلغة إلى الطاعن على خلاصة استدعاء الدعوى والمنطوق. ومن حيث أنه فضلا عن ذلك فإن عدم تطابق الأصل والصورة يؤلف عيبا جوهريا ترتب عليه ضرر للطاعن مما يعتبر إجراء باطلا عملا بالمادة 30 أصول. ذلك لما يبعثه عدم التطابق هذا من شك في نفس الطاعن