• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المنور المفتح وفق الأبعاد القانونية لا يرتب حق ارتفاق ولا يمنع الجار من البناء في عقاره

فتح المنور أو المطل ضمن الأبعاد القانونية لا يكسب صاحبه حقاً عينياً على العقار المجاور، ويبقى للجار حق البناء في ملكه ولو أدى ذلك إلى إغلاقه. أما المطلات المخالفة للأصول والقيود العقارية فلا تُحمى بنظرية التعسف في استعمال الحق، ولا يُقبل الاحتجاج بالضرر المفترض أو بالوجود المادي لإثبات حق مخالف للسج...

نص الاجتهاد

عندما تراعى المسافة القانونية لفتح المنور فإنه لا يكسب أي حق بهذا المنور باعتبار أن المنور المفتوح وفق الأبعاد القانونية رخصة من القانون لا تلقي بأي عبء على العقار المجاور. يملك صاحب العقار المجاور إلزام جاره بإغلاق أي مطل يفتحه على عقاره خلافاً للأبعاد القانونية والقانون يمنع المدعي في هذه الحالة أن يقيم الدليل على أن منحه لهذا المطل لا يلحق ضرراً بجاره لأن القانون افترض الضرر في هذه الحالة فرضاً لا يقبل إثبات العكس. إن الوجود الواقعي المادي لا يكسب حقاً مخالفاً لقيود السجل العقاري. إن الباني الذي خالف القانون بشأن الارتفاق ابتداء لا يحق له المطالبة بتطبيق نظرية التعسف والاستفادة من أحكامها إذا كان العقار غير مرتفق بمطل على العقار المجاور فإن حق صاحبه بفتح منور على الارتفاع النظامي لا يحد من حق صاحب العقار المجاور بأن يبني في عقاره بحيث يغلق المنور أو المطل إذ لا وجود قانوني لهما ليحمى ولا تقبل هنا نظرية التعسف في استعمال الحق المناقشة: حيث تبين من الرجوع إلى قيد العقارين أن عقار المدعى عليه غير محمل بأي عبء ارتفاقي بالمطل لصالح عقار المدعي. وحيث أن مناقشة المدعي للنزاع في هذه الدعوى وعرضه على أساس أن إقدام المدعى عليه على البناء في عقاره الخاص بشكل أغلق نافذة عقار المدعي يشكل تعسفاً في استعمال الحق. وذهاب المحكمة معه في هذا التصوير وإصراره عليه في استدعاء النقض الراهن هو تصوير لا يأتلف مع الأحكام القانونية التي تنظم النزاع ويؤدي إلى تعليل الأحكام القانونية التي رتبها المشرع لحق الارتفاق. ذلك أن المدعي ينطلق في دعواه من موقف مخالف للقانون ليرتب لنفسه حقوقاً مشروعة يطلب على أساسها تقييد حق للمدعى عليه في الاستفادة من ملكه والاستمتاع بالمبادئ القانونية التي أقرها لصيانة هذا الملك. فالمدعي لا يملك أصلاً فتح أي مطل على عقار المدعى عليه وهذا ثابت بالقيود العقارية. وهو من ناحية ثانية وعندما يراعي المسافة القانونية لفتح منور في عقاره لا يكتسب أي حق بهذا المنور باعتبار أن المنور المفتوح وفق هذه الأبعاد رخصة من القانون لا تلقي بأي عبء على العقار المجاور ةلا يكتسب الحق المعتمد على الرخصة أو عمل من أعمال الإباحة. فإذا كان المدعى عليه يملك أصلاً إلزام المدعى عليه بإغلاق أي مطل يفتحه على عقاره خلافاً للأبعاد القانونية والقانون نفسه يمنع المدعي حتى في هذه الحالة أن يقيم الدليل على أن منحه لهذا المطل لا يلحق ضرراً بجاره لأن القانون افترض الضرر في هذه الحالة فرضاً لا يقبل إثبات العكس. فإنه لا يكون هناك محل لأعمال نظرية التعسف في هذا الواقع بعد أن انتفى أن يكون للمدعي أي حق في المطل. وقيام المدعى عليه بإشادة بناء في عقاره قريباً من واجهة عقار المدعي أدى إلى إغلاق ما أحدثه من مطلات إنما يعالج على أساس عدم وجود أي مطل في هذه الواجهة ذلك أن الوجود الواقعي المادي لا يكسب حقاً مخالفاً لقيود السجل العقاري. وهكذا فإن اموقع الطرفين على هدى هذه الأحكام يمكن تصويره بأن المدعى عليه أشاد في عقاره بناء لم يغلق به أي مطل في عقار المدعي إذ لا وجود قانوني لمثل هذا المطل. أما عرض المدعي دفع حافة النوافذ إلى المساحة المقررة للنور فلا يغير الحكم المعروض في شيء ذلك أن المنور إذا أحدث وفق الأبعاد القانونية فإنه لا يكسب أي حق باعتباره رخصة كما تقدم ويبقى لصاحب العقار المجاور الحق في البناء في عقاره ولو أدى هذا البناء لإغلاق المنور. وبهذا تنتفي فكرة التعسف أصلاً ولا يجوز قبولها من موقع المدعي الذي خالف أحكام القنون بشأن الارتفاق ابتداء ليطالب بالاستفادة من أحطامه الناظمة لنظرية التعسف. وحيث أنه بمعزل عن التعليل الذي اضطرت المحكمة الصلحية لاتخاذه في قرارها المطعون فيه لتهدم حجج المدعي فإن وصولها إلى رد الدعوى متفق من حيث النتيجة مع القانون.