إذا صدّقت المحكمة على الصلح وانتهت به الخصومة، امتنع الطعن بقرار التصديق بطرق الطعن المقررة للأحكام، ولا يُثار النزاع إلا بدعوى مبتدأة مستقلة أمام المحكمة المختصة.
لا يقبل الحكم بتصديق الصلح الطعن وإنما يجب ابطاله بدعوى مبتدأة ومستقلة ترفع أمام المحكمة المختصة المناقشة: من حيث أن محكمة البداية بقرارها رقم 270 وتاريخ 14/3/1970 صدقت على الصلح الواقع بين الطرفين. ومن حيث أن المطعون ضدها لجأت الى استئناف هذا القرار مع أنه لا يصح الاستمرار في اجراءات الدعوى بعد الصلح وتنقضي ولاية المحكمة على الخصومة. ومن حيث أن طرق الطعن المقررة في قانون أصول المحاكمات يقتصر سريان مفعولها على الأحكام أما الطعن بالصلح فلا يكون الا بدعوى مستقلة ترفع أمام المحكمة المختصة الأمر الذي يجعل الاستئناف واقعاً على قرار غير قابل له ويستدعي بالتالي رفضه شكلاً الأمر الذي لم يسر عليه المطعون ضده.