الأصل أن العمل الإضافي لا يُعوَّض عنه إلا إذا صدر بتكليف صحيح من ذي الصفة، لكن إذا اقتضت طبيعة المهمة إنجاز ساعات إضافية وتمت هذه الزيادة بعلم الرؤساء وموافقتهم، عُدّ ذلك تكليفاً ضمنياً يثبت معه الحق في أجره.
ولئن كان من المتفق عليه قانوناً واجتهاداً أن العمل الاضافي لا يجوز أداءه إلا بتكليف خطي ممن له الحق في ذلك. وان أداءه على غير هذا الوجه يفقد العامل حقه في المطالبة بالتعويض عنه. إلا أنه مما استقر عليه الاجتهاد أنه إذا كانت طبيعة العمل المسند إلى العامل تقتضي منه عملاً اضافياً في سبيل انجازه. وانه أدى هذا العمل بعلم رؤسائه واطلاعهم وموافقتهم فإن ذلك يعتبر من قبيل التكليف الضمني ويقوم بالتالي مقام التكليف الصريح