لا يحول تعدد الشركاء في العقار المأجور دون تفويض أحدهم بقبض الأجرة أو التنازل له عنها، ويغدو هذا التفويض أو التنازل نافذاً تجاه المستأجر إذا أُبلغ أصولاً أو وُثّق رسمياً، فيلتزم بالوفاء لمن آل إليه حق القبض ولا يملك الامتناع بحجة عدم انتقال الملكية تجاه الغير.
ليس ما يمنع الشركاء في العقار المأجور من تفويض احدهم بقبض الأجور او التنازل عنها لبعضهم البعض وليس للمستأجر حق الامتناع عن دفع الأجور اذا ابلغ ذلك بالطريق الاصولي او كان التنازل او التفويض موثق رسميا المناقشة: في مناقشة اسباب الطعن : من حيث انه لا خلاف بين الطرفين حول اشغال المطعون ضده للعقار موضوع الدعوى بطريق الايجار ويبدل قدره ۹۰۰ ليرة سورية عن الاعوام المدعى بها . ومن حيث ان مقطع النزاع هو حول احقية الطاعن بمطالبة المطعون ضده يبدل نصف الاجور على اساس المصالحة الواقعة بين الطاعن وبين المؤجر السيد علي الشريك في العقار ومن حيث يتبين من الوثائق المبرزة الرسمية ان الطاعن يملك ربع العقار وان المؤجر السيد علي يملك النصف منه وان هذا الاخير كان بتاريخ ٢٨ تشرين الثاني ١٩٦٦ اتفق مع الطاعن وبقية المالكين عن التنازل عن ملكيته في الدار المشغولة من قبل المطعون ضده للطاعن وشقيقتيه بشكل ان الطاعن اصبح يملك النصف وقد جرى تصديق المصالحة رسميا من قبل قاضي الصلح بالتاريخ نفسه . هذا وقد تنازل المؤجر علي للطاعن باجور العقار عن عام ١٩٦٦ ولم يعد له علاقة بالأجور للأعوام التالية للاتفاق ومن حيث وان كان اثر الملكية تجاه الغير لا يكون معتبرا الا من تاريخ تسجيله في السجل العقاري الا ان ذلك لا يمنع الشركاء في العقار من تفويض احدهم بقبض الاجور او التنازل لبعضهم عن ذلك وليس للمستأجر حق الامتناع عن دفع الأجور اذا ابلغ ذلك بالطريق الاصولي او كان التنازل او التفويض موثق رسميا ومن حيث ان الطاعن لم يزعم انه سدد للمؤجر المالك السابق اجرة العقار عن الاعوام المدعى بها كي يتمكن من الاحتجاج بعدم ترتب هذا الحق بذمته وبالتالي الامتناع عن دفعه. ومن حيث انه من المتوجب على المستأجر ان يقوم بوفاء الاجرة لمستحقها وكان بعد التنازل الموثق رسميا أصبح من حق الطاعن قبض الاجرة بما يعادل النصف ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي سار على خلاف ذلك أصبح متعين النقض لذلك تقرر بالاتفاق : نقض الحكم المطعون فيه