لا يُقبل التذرع بالقوة القاهرة للإعفاء من مخالفة عدم إعادة تصدير سيارة أُدخلت مؤقتاً لتنفيذ تعهد، متى كان من طبيعة ذلك التعهد أن يضع الملتزم في ظرف متوقع قد يفضي إلى احتفاظ الجهة المتعاقد معها بالسيارة أو حجزها، لأن عنصر عدم إمكانية التوقع يكون منتفياً.
ان ادخال سيارة من اجل تنفيذ تعهد اذا أدى الى الاحتفاظ بالسيارة لانجاز التعهد ليس من شأنه ان يجب محالفة عدم إعادة تصدير السيارة لان ادخال السيارة لتنفيذ التعهد من شأنه وضع المتعهد في ظرف يؤدي الى حجز السيارة مما ينتفي معه القول بقيام القوة القاهرة لاختلال احد شروطها وهو عدم امكان توقع الحادث . المناقشة: الوقائع:الطاعن قام بادخال السيارة موضوع الدعوى بصورة مؤقتة لانجاز تعهد معين. وتعهد باعادة تصديرها خلال مهلة معينة ثم نكل عن تنفيذ تعهده رغم انذاره بداعي ان الإدارة صاحبة المشروع الذي التزم بتنفيذه قد حجزت السيارة وان ذلك يجب المخالفة.محكمة النقض:حيث يبين ان إدخال السيارة كان من اجل تنفيذ تعهد الطاعن مع الإدارة صاحبة مشروع معمل السماد الآزوتي في حمص لذلك يكون احتفاظ الإدارة بالالية لانجاز التعهد ليس من شأنه ان يجب مخالفة عدم اعادة تصديرها لان تعهد الطاعن للمشروع من شأنه ان يجعله واضعا نفسه بظرف قديؤدي إلى حجز أشيائه من قبل الإدارة صاحبة المشروع مما ينتفي معه القول بقيام القوة القاهرة لاختلال احد شروطها وهو عدم امكان توقع الحادث ومما ينفي عن تصرف الإدارة فعل الغير المحل من المسؤولية لان فعل الغير الذي يحل الملتزم من انفاذ التزامه يجب وفق ما قرره الفقه والقضاء ان تتوفر فيه الشروط المعروفة لعدم ترقب الحادث وعدم امكان مقاومته (يراجع قرار نقض رقم 184/66 تاريخ 9/12/1974) لذلك يكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن مما يوجب رفضه.