لا تقوم جريمة التزوير لمجرد مخالفة الأصول الإجرائية في إدارة الجلسة أو ترك الدعوى مفتوحة، ما لم يقترن الفعل بقصد جرمي يتمثل في تحريف الحقيقة على نحو مقصود وبنية الإضرار، مع توافر عناصر التزوير كافة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1947 – إن تجاوز الأصول المعتمدة في القضاء في ترك الدعوى مفتوحة الى اليوم التالي لا يشكل جريمة التزوير ما دام القصد في ذلك لا ينصرف الى نية التزوير وتحريف الحقيقة بهدف الاضرار. في القانون: من حيث أن الركن الأساسي في الجرائم المعاقب عليها في القانون هو القصد الجرمي ونية الفاعل ارتكاب الفعل قاصداً الهدف الذي عرّفه القانون ووصفه بالتجريم. ومن حيث أن قرار الاتهام قد اعتمد التزوير دون مناقشة توفر قصد المتهمين في ايقاع الضرر الناجم عن التزوير موضوع الاتهام كما لم يبحث في ماهية هذا التزوير واستكمال عناصره. ومن حيث أنه بالاضافة الى ما ذكر فإن القاضي المتهم وإن كان قد تعدى الأصول المتعمدة في القضاء في ترك الدعوى مفتوحة الى اليوم التالي إلا أن القصد في ذلك لا ينصرف الى نية التزوير وتحريف الحقيقة في الوقائع والبيانات بصورة مقصودة تهدف الى الاضرار بدليل ما اقتنعت به هذه المحكمة من وقوع تفهم القرار بحضور الطرفين. ومن حيث أنه يتضح مما ذكر أن الركن الأساسي في الجريمة وهو القصد الجرمي غير متوفر مما يجعل اتهام اقاي والمساعد غير مستند الى أسسه الأصولية والقانونية ويتعين معه عدم مسؤوليتهما مما أسند اليهما. لذلك تقرر بالاتفاق ووفقاً للمطالبة: عدم مسؤولية المتهمين مما أسند اليهما.