تُفسَّر المعونة القضائية في حدود الغاية التي مُنحت من أجلها؛ فإذا انحصرت في دعوى جزائية فلا تُنشئ حقاً بالإعفاء من الرسوم والتأمين في دعوى مدنية مستقلة، ويظل سداد الرسم شرطاً لازماً لقيد الطلبات وإجراء المعاملات تحت طائلة البطلان.
قرار المعونة في إقامة دعوى جزائية لا يكسب المعان حقا يعفيه من دفع الرسم والتأمين للطعن بدعوى مدنية المناقشة: من حيث أنه لئن كان قرار المعونة القضائية رقم 70 تاريخ 20/5/1972 اقتصر على منح الطاعن المعونة القضائية في إقامة دعوى جزائية مما يقتضي أعمال آثار هذه المعونة في الحدود التي منحت من اجلها وبالتالي قصر آثارها على إقامة دعوى جزائية دون إقامة دعوى مدنية على خصم المستعين الطاعن، وكان سهو محكمة الدرجة الأولى عن تكليف الطاعن بدفع الرسم المتوجب على هذه الدعوى حين رفعها بمظنة من المحكمة ان المعونة القضائية المبرزة تخول صاحبها هذا الحق، لا يكسب الطاعن حقا يعفيه من دفع الرسم لان تأديته شرط لقيد الطلبات وإجراء المعاملات تحت طائلة البطلان عملا بالمادتين 1 و19 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية والمادة 232 من قانون أصول المحاكمات، والمحكمة تثير هذا الأمر عفوا باعتباره من النظام العام.