الأصل جواز إسكان المستأجر أقاربه في المأجور دون أن يُعدّ ذلك سبباً للتخلية، ما لم يثبت المؤجر أن الإسكان تمّ لقاء بدل أو على وجه يخالف شروط الانتفاع المأذون به.
ان إسكان الأقارب في المأجور لايوجب التخلية الا اذا ثبت ان ذلك قد تم مقابل بدل ولا يؤثر على ذلك عددهم وكونهم كبارا في السن وان اسكانهم على الوجه المذكور لايعطي للمستأجر حماية باعتبارهم من الموظفين ولا علاقة لهذا الإسكان ببدل الايجار المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن : فمن حيث اجتهاد هذه المحكمة جرى على ان اسكان الاقارب في المأجور لا يوجب التخلية الا اذا أثبت المؤجر ان ذلك قد تم مقابل بدل . ومن حيث انه لا يؤثر في هذا ان يزيد عدد الاشخاص الذين يقطنون العقار وكونهم كبارا في السن وذوي دخل لان ذلك لا ينال من حرية المستأجر في استضافة اقاربه في منزل المأجور هذا علما بان الاسكان على الوجه الآنف الذكر لا يعطى لهؤلاء الساكنين حماية باعتبارهم من الموظفين لان الحماية مشروعة للمستأجر وزوجه فقط دون باقي الساكنين هذا من جهة ومن جهة أخرى بان الرخصة الممنوحة للمستأجر لاستضافته أقاربه او اقارب زوجه لا علاقة لها ببدل الايجار لأنه وفق نسبة معينة لا يجيز القانون زيادتها بأي حال اما عن مرور ابناء زوجة المستأجر من المدخل المشترك للبناء فإنه كما اجاز العقد للمستأجر ان يمر من هذا المدخل فان من اسكنهم معه يتمتعون بنفس الحق. ومن حيث ان سكن اقارب زوجة المستأجر في وقت لاحق لإبرام عقد الايجار لا يؤثر على حقه في اسكان هؤلاء مادام ذلك بدون مقابل لذا يكون ما جاء في الاسباب الاول والثاني والثالث في غير محله ويتعين رفضه ومن حيث انه مجرد كون البيت مؤلف من طابقين لا يكفي لاعتباره شقتين ولا بد من استقصاء هذه الناحية بمعرفة خبير يندب لهذه المهمة حتى اذا تبين ان العقار مؤلف شقة واحدة جرى استكمال الشروط الواجب توفرها في الاخلاء لعلة السكن مما يجعل الحكم المطعون فيه سابق لأوانه ويتعين نقضه لهذه الجهة لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالاتفاق بما يأتي : نقض الحكم للأسباب ٧و٦و٥ من اسباب الطعن ورفضه فيما عدا ذلك