التحقق الخبريري من وقوع العقار داخل الحدود الإدارية يدخل في ولاية القضاء العادي. وتصحيح النوع الشرعي للعقار يرتب أثره من تاريخ صدور قرار تحديد الحدود الإدارية لا من تاريخ لاحق، لأن هذا القرار هو منشأ الحق.
اللجوء إلى الخبرة، لمعرفة ما إذا كان عقار ضمن الحدود الإدارية، يدخل ضمن اختصاص المحاكم العادية ولا يعتبر تجاوزاً على حدود السلطة الإدارية, وإن تصحيح النوع الشرعي للعقارات ينصرف أثره إلى تاريخ القرار الذي حدد الحدود الإدارية للمدينة والذي يعتبر منشأ للحق المناقشة: من حيث أن دعوى الطاعن محمد أمين تستهدف طلب الحكم بتعديل النوع الشرعي، من أميري إلى ملك، للعقارات التي آلت إلى الورثة بوفاة والده المؤرث جمعة. ومن حيث أن العقارات الملك، حسب أحكام الفقرة 2 من المادة 86 من القانون المدني، هي العقارات القابلة للملكية المطلقة والكائنة داخل الأماكن المبنية المحددة إدارياً. ومن حيث أن اللجوء إلى الخبرة للوصول إلى معرفة ما إذا كانت العقارات موضوع الدعوى داخلة ضمن الحدود الإدارية على ضوء القرار الجمهوري الذي يبين تلك الحدود يدخل ضمن اختصاص المحاكم العادية ولا يعتبر تجاوزاً من القضاء على حقوق السلطة الإدارية. ومن حيث أن ما انتهت إليه المحكمة من أن العقارات 3 و 147 و148 من منطقة الجفرة العقارية واقعة خارج حدود المدينة المحددة إدارياً مؤيد بالبيانات الصادرة عن البلدية المستندة إلى الأعمال الفنية والمساحة التي عولت عليها محكمة الأساس، مما يستدعي رفض السبب الأول من الطعن. ومن حيث أن تصحيح النوع الشرعي للعقارات موضوع الدعوى يجب أن ينصرف أثره إلى تاريخ القرار الجمهوري الذي حدد الحدود الإدارية للمدينة والذي يعتبر منشئاً للحق. ولا يغير من الأمر شيئاً تراخي أصحاب الحقوق عن الادعاء بالتصحيح. مما يجعل السبب الثاني من الطعن وارداً على القرار.