• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجوز كفالة الدين الموجود فعلاً وقت الكفالة ولو كان غير معين المقدار، أما الدين المستقبل فلا يلزم به الكفيل إلا إذا حُدد مقداره في عقد الكفالة

الكفالة تصح في الدين الموجود فعلاً ولو كان غير معين المقدار، أما إذا تعلقت بدين مستقبل فلا يلتزم الكفيل به إلا إذا حُدد مقداره مقدماً في عقد الكفالة حمايةً له من الالتزام المجهول.

نص الاجتهاد

تجوز كفالة دين غير معين المقدار إذا كان موجوداً فعلاً وقت كفالته وهذا يختلف عن كفالة الدين المستقبل الذي يستحق على المكفول بعد تاريخ الكفالة فلا يلزم به الكفيل إذا لم يحدد مبلغه مقدمًا في عقد الكفالة المناقشة: ومن حيث أنه تجوز الكفالة في الدين المستقبل إذا حدد مقدماً المبلغ المكفول، عملاً بالمادة 744/1 مدني. ومن حيث أن مناط هذا النص أنه يجب في الدين المستقبل المكفول أن يحدد مقدماً في عقد الكفالة مقدار الدين المكفول، وذلك حماية للكفيل. فهو يقدم على كفالة دين مستقبل لما يوجد كفتح الاعتماد، فلا أقل من تحديد مبلغ يكفله حتى لا يتورط في كفالة دين لم يوجد ولا يعلم مقداره (الأعمال التحضيرية – ). ومن حيث أن عقد الكفالة 27/8/1926 المدعى بموجبه، الذي بمقتضاه كفل فاضل ومصباح الطاعن واصف من جراء فتح الحساب التجاري الخاص مع الفوائد والنفقات والعمولات وتوابعها دون تحديد بالغاً ما بلغ مجموعها. ولم يرد في الكفالة تحديد للمبلغ المكفول، حيث ترك فارغاً الحقل المخصص في الكفالة لتحديد المبلغ المكفول. ومن حيث أن ذلك يقود إلى القول أن الدين الذي كان مترتباً فعلا على المكفول واصف، بتاريخ الكفالة والذي تشمله الكفالة أصلاً، أن هذا الدين تطوله الكفالة المذكورة. ذلك أنه تجوز كفالة دين غير معين المقدار ما دام هذا الدين موجود فعلاً وقت كفالته وهذه غير كفالة الدين المستقبل. أما الديون التي استحقت على المكفول بعد تاريخ الكفالة، فلا تصلح الكفالة المذكورة لإلزام الكفيلين الطاعنين فاضل ومصباح بها، ما دام لم يحدد في الكفالة مقدماً المبلغ المكفول، بحسبان أن الديون التي استحقت بعد تاريخ الكفالة تعتبر الكفالة بشأنها كفالة الدين المستقبل التي تسودها أحكام المادة 744 مدني. ومن حيث أن ذلك يستدعي من محكمة الاستئناف تكليف الخبير تحديد مقدار الدين المكفول الذي كان مستحقاً فعلاً على المكفول بتاريخ الكفالة والحكم بها فقط على الكفيلين المنوه بهما. ومن حيث أن سير الحكم المطعون فيه على خلاف هذه القواعد يجعله منطوياً على خطأ في تطبيق القانون، مما يحتم نقضه أخذاً بما نعاه عليه الطعن في سببه الرابع فحسب، لأن الحكم المذكور هو في محله بحسب النتيجة فيما عدا هذا السبب.