العبرة في تكييف النشاط العقاري بطبيعة القصد من الشراء؛ فإن كان الغرض المضاربة والبيع بربح كان النشاط تجارياً، وإن كان الغرض مجرد التوحيد والتحسين والفرز والبيع على نحو لا ينطوي على مضاربة عقارية بقيت العلاقة مدنية وتخضع للتقادم الطويل، ولا ينقطع أثر المطالبة القضائية بسبب شطب الدعوى لغياب الطرفين.
ان شراء الأراضي وإفرازها وشراء المباني وشراء العقارات لأجل بنائها يعتبر عملا تجاريا يضفي على صاحب المشروع صفة التاجر اذا كان القصد من وراء ذلك كله هو بيعها جملة او شققا او طوابق مع تحقيق الربع . واما الشركة التي تهدف الى السعي لدى المحافظة لاخراج عقارات احد الشريكين من التنظيم الجبري ثم توحيدها وتحسينها ثم فرزها وبيعها واقتسام الربح والخسارة فهي شركة مدنية لا تجارية لانتفاء فكرة المضاربة العقارية , كما ان عقد الشركة المذكورة لا يدخل ضمن مشروع الأشغال العقارية , وبالتالي فان قواعد التقادم الطويل هي التي تحكم تلك الشركة , وان شطب الدعوى لغياب الطرفين وان كان يبطل استدعاءها الا انه لا يزيل اثر انقطاع التقادم الناجم عن المطالبة القضائية , وان عدم أمكانية اخراج بعض العقارات من التنظيم تنفيذا لاحكام العقد يجعل الشركة منتهية .