لا يُقبل التمسك أمام محكمة النقض بأسباب دفاعية أو شكلية لم تُثر أمام محكمة الموضوع، كما أن تبدل الهيئة القضائية لا يفسد الإجراءات لمجرد عدم تلاوة الضبط السابق متى لم يثبت ضررٌ أو إخلالٌ جوهري، ويترتب على النكول عن اليمين الحاسمة الأثر القانوني المقرر له.
الدفوع المثارة لأول مرة أمام محكمة النقض لا يلتفت إليها عدم تلاوة الضبط السابق بسبب تبدل القاضي لا يؤثر في إجراءات المحاكمة المناقشة: أسباب الطعن : 1 – إن العنوان الذي بلغت إليه اليمين الحاسمة ومذكرة الدعوى والإخطار غير صحيح . 2 – إن المبلغ المطالب به غير موثق وغير مسجل لدى الدوائر المختصة . 3 – إذا كان هنالك عقد منتجاً لآثاره فإن النزاع بين الطرفين يحل عن طريق التحكم أو التصفية . 4 – رغم تغيير الهيئة الاستئنافية فإنه لم تتم تلاوة الأوراق . في القضاء: حيث إن دعوى المدعي عبد المنعم. التي تقدم بها إلى محكمة البداية المدنية في حلب تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه حسان. بدفع مبلغ 500000 ل.س. وهو المبلغ المترتب بذمة المدعى عليه بنتيجة حل وتصفية الشركة التي كانت قائمة بين الطرفين مع الفائدة القانونية بنسبة 9 % . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي برد الدعوى . ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم بإلزام المستأنف عليه حسان. بأن يدفع للمدعي المستأنف مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية لقاء ما يصيبه من النفقات والضرائب التي ترتبت بذمته على تبرئة ذمة الشركة مع الفائدة القانونية بنسبة 4 % من تاريخ الادعاء وحتى السداد التام . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إن الجهة المدعية طلبت توجبه اليمين الحاسمة المتعلقة بالوقائع المدعى بها وقررت المحكمة توجيهها إلى المدعى عليه وتم تبليغ صيغتها التي تتناسب مع الوقائع المدعى بها إلا أن المدعى عليه لم يحضر لحلف اليمين الأمر الذي يعتبر معه ناكلاً عن ذلك وبالتالي فهو يعتبر مقراً بالوقائع المدعى بها وإنه من المقرر قانوناً أن كلا من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه خسر دعواه وفق ما تنص عليه المادة 119 من قانون البينات . وحيث إن تبليغ مذكرات الدعوة والإخطار وصيغة اليمين الحاسمة قد تم وفق الأصول المقررة قانوناً وبحضور مختار المحلة الذي وضع خاتمه وتوقيعه على المذكرات المذكورة وذلك يعتبر إقراراً منه بصحة العنوان . وحيث إن الاجتهاد القضائي مستقر على أن عدم تلاوة الضبط السابق بسبب تبدل القاضي لا يؤثر في إجراءات المحاكمة (قرار محكمة النقض رقم 1476 تاريخ 30/12/1974) . وحيث إنه لا يلتفت إلى الدفوع المثارة لأول مرة أمام محكمة النقض . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .