التبليغ في الدعاوى الجمركية التي تزيد قيمة بضائعها على النصاب المحدد يجب أن يتم وفق الإجراءات الخاصة التي يقررها القانون، ومخالفة هذه الإجراءات تجعل الحكم مبنياً على إجراء باطل وتؤدي إلى بطلانه لا إلى انعدامه إلا إذا تخلف ركن من أركان الحكم ذاتها.
إذا كانت قيمة البضاعة تزيد على عشرة آلاف ليرة سورية فإن المادة 221 جمارك توجب إجراء التبليغ في هذه الحالة بالإلصاق على لوحة إعلانات المحكمة والدائرة الجمركية والإعلان في صحيفة يومية وثبت ذلك بمحضر الضبط. التبليغ المخالف للقانون لا يعدم الحكم وانما يبطله فهو يعد في هذه الحالة حكماً صحيحاً من جهة الشكل غير انه مبني على إجراء باطل. الاجتهاد القضائي أوجب في حالة الانعدام على محكمة الاستئناف ان تقضي بفسخ الحكم المعدوم وإلغائه وتتولى بعد ذلك تصحيح إجراءات الخصومة والادعاء ثم تتولى الفصل في الدعوى. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث ان أسباب الطعن تنصب على تخطئة الحكم المطعون فيه القاضي بإعدام الحكم المستأنف لعدم التقيد بالتبليغ وفق ما نصت عليه المادة (221) من قانون الجمارك.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت بلغت المطعون ضده مذكرتي الدعوى والإخطار لصقاً على لوحة إعلانات المحكمة رغم ان قيمة البضاعة تزيد على عشرة آلاف ليرة سورية مخالفة بذلك ما نصت عليه لوحة إعلانات المحكمة الدائرة الجمركية والإعلان في صحيفة يومية ويثبت ذلك بمحضر ضبط.وحيث ان التبليغ بشكل مخالف للقانون لا يعدم الحكم وانما يبطله فهو يعد في هذه الحالة حكماً صحيحاً من جهة الشكل غير انه مبني على إجراء باطل أما الحكم المعدوم فهو حكم لا يرتب أي أثر قانوني لكونه مشوبا بعيب امتد إلى كيانه فأزاله إذ ان المقرر بشأن الحكم حتى يعتبر كذلك توافر الأركان التاليةأ – ان يصدر في نزاع.ب – ان يصدر في دعوى وفي النزاع فيها.ج – ان يصدر من جهة قضائية جرى تشكيلها بصورة قانونية. فإذا تخلف أي ركن من هذه الأركان الثلاثة اعتبر الحكم معدوماً وعليه فالحكم المستأنف يعتبر باطلا وليس معدوماً.وحيث ان الاجتهاد أوجب حتى في حالة الانعدام على محكمة الاستئناف ان تقضي بفسخ الحكم المعدوم وإلغائه وتتولى بعد ذلك تصحيح إجراءات الخصومة والادعاء ثم تتولى الفصل في الدعوى (قرار 1159 أساس مدني 1597 تاريخ 1974/12/30)وحيث أن ما سلف بيانه يوضح أن الحكم المطعون فيه الذي لم يتبع هذه المبادئ المشار إليها يكون مشوبا بخلل قانوني يوجب نقضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقص الحكم المطعون فيه.2 – تضمين الخاسر الرسوم والمصاريف ما لم يكن معفواً منها. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.