حق الملكية ليس مطلقاً، ويقيده حظرُ استعماله بقصد الإضرار بالغير أو في غير مصلحة جدية متناسبة مع الضرر. متى ثبت قصد الإضرار أو انتفاء المصلحة المعتد بها مع رجحان الضرر على النفع، عُدّ الاستعمال غير مشروع.
إن حق الملكيه أياً كانت سعه نطاقه يتقيد بواجب الامتناع عن استعماله بقصد الاضرار بالغير أو من أجل تحقيق مصلحه قليله الأهميه لا تتناسب مع مايلحق الغير بسببها من الضرر المناقشة: من حيث أن حق الملكية، أياً كانت سعة نطاقه، يتقيد بواجب الامتناع عن استعماله بقصد الإضرار بالغير، أو من أجل تحقيق مصلحة قليلة الاهمية لا تتناسب مع ما يلحق الغير بسببها من الضرر، كما هي أحكام المادة 6 من القانون المدني.ومن حيث أن التحقيق المحلي قام على الخبرة. والمشاهدة أثبتت أن الجدار الذي يشيده المميزون في عقارهم قد حجب النور عن عقار المميز عليه وألحق به ضرراً فاحشاً من الوجهة الصحية دونما فائدة للمميزين من تشييده.ومن حيث أن توافر نية الإضرار بالمميز عليه المستخلصة من انتفاء كل مصلحة للمميزين في تشييد الجدار الذي أقيم بقصد منع المميز عليه من تحصيل المنافع الرئيسية من النافذة المفتوحة على الممر بارتفاع يعلو قامة الإنسان ويمنع معه رؤية مقر النساء. إنما يجعل عمل المميزين من قبيل الاستعمال غير المشروع للحق بصورة لا يحميها القانون.ومن حيث أن الحكم المميز الذي استند إلى أحكام المادة 776 من القانون المدني تضمن سرد العلل والأسباب التي أوجبته بما يتفق مع الأحكام الآنفة الذكر فإنه جدير بالتصديق.