القرارات القضائية، ولا سيما في دغم العقوبات، يجب أن تكون معللة تسبيباً كافياً ومنسجمة مع الغاية التشريعية؛ فالردّ المجرد غير كافٍ للنهوض بالحكم. كما أن الإكراه في الجرائم الجنسية لا يقتصر على القوة المادية، بل يشمل الإكراه المعنوي، ويُقدَّر وفق سنّ المجني عليها وظروفها وقدرتها على الدفاع عن نفسها.
إن عدم صراخ المجني عليها أو بكاءها وسكوتها فترة طويلة أو اشتكائها أو الاستغاثة بعد فض بكارتها وسكوتها فترة طويلة عن الأمر ينفي وجود أي عنف أو إكراه أو تهديد. إن الإكراه الذي قصدته المادة 493 ق. ع إنما يشمل الإكراه المادي والمعنوي والطفلة في عمر الثامنة وشهر وليس لديها من وسائل الدفاع إلا بكاءها وصراخها والذي منعها الطاعن بوضعه اللاصق على فمها من القيام به إنما يوفر ركن العنف والإكراه المعنوي بالنسبة في هذا السن. المناقشة: حيث أن القرار رقم 35 الصادر بتاريخ 29/1/2004 عن محكمة الجنايات الأولى قضى بتجريم المتهم الطاعن بالسرقة ومعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات.وحيث أن القرار المذكور هو القرار الذي صدر أخيراً عن ذات المحكمة مصدرة القرار السابق رقم 460 تاريخ 20/10/2000 والذي قضى أيضاً بتجريم المتهم – الطاعن بجرم السرقة ومعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات. وحيث أن القرارين المطلوب دغم عقوبتيهما صدرا عن محكمة واحدة هي محكمة الجنايات وبجرم واحد هو السرقة وحيث أن الجرم موضوع القرار 35 قد ارتكب بتاريخ 6/1/1995 وصدر القرار المذكور بالدعوى بتاريخ 29/1/2001 وحيث أن الجرم موضوع القرار 460 قد ارتكب بتاريخ 4/8/1996 أي قبل أن يصدر بالجرم السابق حكم مبرم . مما يجعل المتهم الطاعن في حالة اجتماع جرائم مادي ويتعين معه أعمال أحكام المادة 204 فقرة أولى من قانون العقوبات والتي لم تشترط لتطبيقها أن تكون العقوبات قد صدرت في جرائم متلازمة أو حدثت في وقت واحد وإنما يكفي أن يكون تاريخ الجرائم المطلوب دغم عقوباتها صدرت في جرائم متلازمة أو حدثت في وقت واحد وإنما يكفي أن يكون تاريخ الجرائم المطلوب دغم عقوباتها قبل صدور حكم مبرم في أي منها ( نقض سوري – أساس 1905 قرار 1627 تاریخ 31/12/1974 عسكرية ). وحيث أن قرار إجابة طلب دغم العقوبات أو رده وإن كان يعود للمحكمة إلا أنه يجب أن يكون منسجماً مع الغاية التي رغبها المشرع في المادة /٢٠٤/ عقوبات وهي أن العقوبة وسيلة إصلاح وليست وسيلة انتقام وكانت أقصى العقوبتين المحكوم بهما هي ست سنوات أشغال شاقة وهي عقوبة رادعة وتحقق هدف العقاب. وحيث أن القرار الطعين جاء بعبارة مجردة هي : تقرر رد الطلب. ودون أي تعليل مما جعل من الطعن ينال من القرار ويستوجب نقضه.