• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقوم الملكية بالالتصاق ما لم يثبت السبب الصحيح وحسن النية وفقاً للمادة 890 مدني

لا يثبت التملك بالالتصاق ما لم تتوافر شروطه القانونية، وفي مقدمتها السبب الصحيح وحسن النية وفقاً للمادة 890 مدني، ولا يصلح العقد الباطل الذي أُبطل وانمحت آثاره سبباً صحيحاً للتملك.

نص الاجتهاد

أسباب الطعن: 1 – جاء القرار مشوباً بالتناقض وعدم التطابق بين الحيثيات والوقائع لأن الطرفين تحكمهما علاقة مزارعة إلى العام 1971 حيث تم إبرام عقد شراء أقيمت الدعوى من النيابة العامة بإبطاله وتم إبطال العقد عام 1973 وأزيلت جميع آثاره وبإعاة الحال إلى ما كانت عليه بين الطرفين قبل إبرام العقد. ثم جددت المزارعة بين الطرفين واستمرت حتى جاءت أعمال التحديد والتحرير وادعى المطعون ضدهم بوضع اليد ورُدَّ ادعائهم من القاضي العقاري. ثم أقاموا هذه الدعوى مدعيين مجدداً بالتملك بالالتصاق. وقد ورد القرار المطعون فيه بشكل غير منسجم مع الوقائع سواء لجهة تجديد علاقة المزارعة بعد البيع الباطل واستمراره بحيث اعتبرت المحكمة في قرارها أن المزارعة يمكن أن تنقلب لشراء بينما الواقع هو أن الشراء انقلب إلى مزارعة. وإن القاضي العقاري واعتراضهم لجهة الالتصاق وليس لعلة التقادم المكسب. 2 – جاء القرار مشوباً بفساد التعليل والتأويل حيث اعتبر أن حسن النية متوفر لدى الحائز. وقد استندت المحكمة مصدرته على أحكام الحيازة والتقادم المكسب حسب رأي الفقيه السنهوري وهذا ما قاد المحكمة إلى تعليل خاطئ بذلك الإسناد بحسبان أن مناقشة الموضوع الذي اعتمدته المحكمة كان قد ورد بباب الحيازة من كتاب السنهوري والذي يعتبر مرتكزاً في عمليات التحديد والتحرير بينما الادعاء خلاف ذلك ويتعلق بشرائط أحكام التملك بالالتصاق التي عالجتها المادة 890 مدني. مما يتضح معه الخلل الذي وقعت فيه المحكمة والتي اعتمدت على الترخيص الحدودي. 3 – لقلب العقد الباطل إلى عقد صحيح مما أوقعها بفساد الاستخلاص بحسبان أن الترخيص ليس بمنشئ للحق وإنما تدبير إداري وقد استدلت المحكمة من وجود الترخيص أنه إلغاء للبطلان مما شاب القرار بفساد التعليل. 4 – جاء القرار مشوباً بفساد الاستخلاص حيث ذكرت المحكمة في حيثياتها بأنه لا يمنع أن يأتي عقد الشراء بعد المزارعة واعتبرت ذلك رداً على الدفوع المثارة بأن العقد قد أبطل وبعد الشراء نشأت علاقة مزارعة مستجدة ومستمرة، ولو أمعنت المحكمة النظر في وقائع التصرفات القانونية المتجددة وتاريخ نشؤها واستمرارها لما وقعت في استخلاص غير سليم. وإذا كانت المحكمة لم تأخذ ببطلان العقد فكان عليها أن تأخذ بإقالة العقد وفي نشوء علاقة المزارعة المتجددة والمستمرة عدة أعوام بعد إبطال العقد المزعوم وحتى الادعاء. وهذا يؤكد نشوء تصرف قانوني جديد وترسيخ لعلاقة المزارعة بين الطرفين، مما لا يجوز التمسك بحالات قديمة ألغتها تصرفات جديدة وثبتتها الأحكام القطعية بين الطرفين والتي جسدت علاقة المزارعة ومنها قرار لجنة تحديد الأجور للعمل الزراعي رقم 127/1986 وقرار المجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي (405/1983). 5 – الخطأ في التطبيق القانوني ومخالفة المادة 890 مدني من حيث عدم توفر الشروط التي أوجبها المشرع للتملك بالالتصاق لا بالنسبة للسبب الصحيح ولا بالنسبة لحسن النية لأن عقد الشراء المؤرخ 21/5/1971 لا يصلح كسبب صحيح لأنه قد أبطل كلياً بحكم محكمة النقض 941/1975 لمخالفته النظام العام وبموجبه أعيد الطرفين إلى الحالة التي كانت عليه قبل العقد حيث كان يحكم بينهما علاقة المزارعة. وعليه فإن الشراء وما نتج عنه من أثر أصبح معدوماً ولا يمكن الركون إليه كسبب صحيح، كما أن قرار المخاصمة بشكل غير مباشر نفى شرطاً من شروط التملك بالالتصاق وهو عدم توفر السبب الصحيح وقضى بأن وضع اليد تم استناداً لعقود المزارعة وحسن النية غير متوفر في جميع المراحل للخلافات التي استمرت بين الطرفين والناشئة عن الاستثمار الزراعي، ومعنى حسن النية أن يعتقد الباني أن له الحق في إقامة المنشآت لاعتقاده بأنه يحدث ذلك في ملكه ولا يشترط إلا السبب الصحيح.