• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عقد ضمان الثمار يعد بيعا للثمار لا إيجارا ولا مزارعة، ويجوز للمالك استرداد العقار عند انتهاء الموسم إذا استمر الضمان في وضع اليد عليه بغير تجديد

إذا انتهى عقد ضمان الثمار وبقي الضامن واضعاً يده على العقار بلا مبرر ولا سند، فإن بقاء اليد يعدّ غصباً يخول المالك دعوى استرداد الحيازة ونزع اليد. وتجديد عقد الضمان في مرات سابقة لا يحوّل العقد إلى إيجار أو مزارعة ولا يبدّل طبيعته القانونية.

نص الاجتهاد

إن استمرار وضع الضمان يده على العقار بعد انتهاء عقد الضمان بغير مبرر ولا مستند قانوني يحمل معنى الغصب على وجه يخول المالك المطالبة بنزع اليد واسترداد حيازة العقار بخلاف انتهاء عقد الإيجار إن تجديد عقار الضمان لأكثر من مرة ليس من شأنه أن يغير من طبيعة العقد القانونية فيقلبه من عقد ضمان إلى عقد إيجار أو مزارعة المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى طلب استرداد حيازة العقار رقم 118 من منطقة آداب العقارية والذي يؤلف كرماً تقوم فيه الغراس من العنب والتين والزيتون. وهي تؤسس الدعوى على أن المدعى عليه كان صامتاً لثمار الكرم من تبين وعنب. وقد انتهت مدة الضمان والعرف يقضي بتسليم العقار مالكه خالياً من الشاغل وإن البقاء فيه يؤلف حالة للغصب تجيز للمالك طلب نزع اليد في سبيل استعادة حقه باستثمار عقاره. وحيث أن الحكم أصلحي الصادر في 24/2/1974 قضى برد الدعوى لعلة عدم اختصاص القضاء العادي إذ أن حق النظر فيها يعود إلى لجنة تحديد الأجور. وحيث أن الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف قضى بما يلي: 1 – فسخ الحكم أصلحي وإعلان اختصاص القضاء العادي للنظر في الدعوى لعلة أن الخلاف يتعلق بدعوى استرداد حيازة وبيع ثمار وضمان. 2 – رد الدعوى موضوعاً لعلة عدم توفر عنصر الغصب لأن وضع اليد إذ جاء أصلاً نتيجة إجازة أو ضمان وانتهاء أجل العقد لا يعطي استمرار وضع اليد صفة الغصب. وإن هذا مستمد من قراري محكمة النقض المؤرخين 29/11/1955 و31/6/1957 المنشورين في الفهرس الخمسي ل في الصفحتين 217 و228 لعام 1955 – 1959 . وحيث أن ممثل النيابة العامة يطعن في الحكم المذكور طالباً نقضه لمنفعة القانون لعلة أن الجهة المدعية سبق وأقامت الدعوى أمام لجنة تحديد الأجور وفصلت بقرار صادر عن المجلس التحكيم الأعلى للعمل الزراعي قضى بردها لعدم الاختصاص على اعتبار أن خلافات الضمان تدخل في ولاية القضاء العادي. وإن ما يثبته التحقيق في الدعوى أن وضع اليد على العقار كان نتيجة ضمان لثماره من عنب وتين والعرف الزراعي أتقضي بأن يقوم الضمّان بتسليم العقار إلى مالكه بعد انتهاء الضمان وبقاءه بعد ذلك له صفة الغصب. ومن حق المالك المطالبة بنزع اليد بموجب دعوى رد الحيازة وإن ذهاب الحكم المطعون فيه في اتجاه مخالف يؤلف خطأ في تطبيق القانون يوجب نقضه. ومن حيث أنه يستفاد من مراجعة أسباب الحكم المطعون فيه وفيها: (إن دعاوى استرداد الحيازة وبيع الثمار والضمان يعود أمر البت فيها إلى القضاء العادي مما يجعل المحكمة مختصة للنظر موضوعاً بالدعوى) وأنه من الثابت أن المدعى عليه لم يسلم الكرم للجهة المدعية إثر انتهاء ضمانه لثمار التين والعنب واستمر في وضع يده عليه وقد تأيد ذلك بالشهادات المستمعة. إن العلاقة التي تربط الطرفين المتنازعين هي علاقة ضمان للكرم وليست إجارة. وحيث آن عقد الضمان للكرم على ما هو متعارف عليه يعني بيع الثمار للضمّان. وإذا كان هذا البيع والحالة هذه ينصب على مال منقول من حيث المآل بعد جنيه فإن تسليط يد الضمّان لقطف وجني هذه الثمار لا ينصرف إلى أكثر من حيازة أصلية للثمار وعرضية للعقار تساعد وتؤدي الغرض من جني الثمار تنفيذاً لعقد الضمان. وحيث أنه بعد انقضاء موسم جني الثمار تغدو حيازة الضمان للعقار بغير مستند قانوني. وحيث أن تجديد عقد الضمان في زمن ماضي لا يعني توجب استمراره ما دام صاحب العلاقة المالك قد أعلن عدم رضائه بالاستمرار وعدم تجديد العقد كما وأن تجديد ذلك العقد لأكثر من مرة فيما مضى ليس من شأنه أن يغير من طبيعة العقد القانونية فيقلبه من عقد ضمان إلى عقد إيجار أو مزارعة. وحيث أن استمرار وضع يد الضمّان والحالة هذه وقد غدا بغير مبرر ولا مستند قانوني اصحي يتسم بعدم المشروعية ويحمل معنى الغصب على وجه يخول المالك المطالبة بنزع اليد واسترداد حيازة العقار. وحيث أن ما اعتمده الحكم المطعون فيه من اجتهاد لمحكمة النقض مكرس بالقرارين الصادرين في 19/11/1955 و31/1/1957 المنشورين في الصفحتين 227 و228 من الفهرس الخمسي لعام 1955 – 1959 مما لا يصح مستنداً بصدد فصل الدعوى محل البحث لأن الاجتهاد الأول يفيد (بعدم سماع دعوى استرداد حيازة العقار الذي يشغله فلاح بطبيعة عمله لدى مالك العقار). والثاني يفيد (بأن انتهاء مدة الإجارة لا يجعل يد المستأجر يد غصب ولا يوجب إقامة دعوى استرداد الحيازة). وحال الدعوى ليست كذلك لأنها لا تعالج موضوع علاقة مالك مع فلاح ولا مع مستأجر وإنما مع ضمان. وحيث أن السبب الرئيسي المعتمد في رد الدعوى قد بني على أساس عدم التفريق ما بين المستأجر للعقار والضمان للثمار على ما جاء مبيناً في الحكم بقوله: (إن انتهاء الإجازة أو الضمان لا يجعل يد المستأجر أو الضامن يداً غاصبة ولا توجب إقامة دعوى استرداد حيازة). مع أن هذا التفريق بين طبيعة كل عقد من الأهمية بمكان. وعلى نحو يستتبع تعيين أسباب آثار مختلفة في تصفية آثار العقد وبوجه خاص بصدد مشروعية الاستمرار في وضع اليد واسترداد الحيازة. وحيث أن عدم ملاحظة الحكم المطعون فيه لهذا النهج القانوني يعرضه للنقض. وهو نقض يقع لمصلحة القانون تطبيقاً لحكم المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 214 لعام 1970 . لذلك، فقد تقرر بالإجماع: 1 – قبول الطعن موضوعاً. 2 – نقض الحكم المطعون فيه لمصلحة القانون.