حق الإيجار إذا تعدد أصحابُه وكان حقاً مالياً متقوماً جاز طلب إزالة الشيوع فيه ببيعه بالمزاد العلني وتوزيع ثمنه على الشركاء بحسب حصصهم، ما لم يمنع ذلك نص قانوني خاص أو اتفاق خاص أو طبيعة الحق.
إزالة شيوع في المأجور تتم ببيع حق الايجار بالمزاد العلني وتوزيع قيمته على أصحاب العلاقة كل بحسب حصته اذا لم يكن هناك ثمة عائقا قانونيا خاصا يحول دون ذلك ، لان حق الايجار بمجموعه هو حق مالي متقوم المناقشة: النظر في الطعن : حيث ان دعوى الطاعن تقوم على المطالبة بإزالة الشيوع – في المأجور الذي يؤلف دكانا كائنة في سوق الصاغة في المحضر رقم ٣٢٧ قسم ه باب بريد ابواب ۲۱ وهي معدة للاشتغال بهــا في اعمال الصاغة استئجارا من مديرية اوقاف دمشق بوجه التكافل والتضامن فيما بين الطاعن والمطعون ضده يوسف. وحيث ان الدعوى قد أثيرت تجاه المطعون ضده المذكور الشريك في عقد الايجار . ومديرية الاوقاف مؤجرة الدكان الآنفة الذكر وحيث ان الحكم الصلحي المطعون فيه قد رد الدعوى لعدم الاختصاص لعلة ان دعوى ازالة الشيوع لا يجوز سماعها الا من احد المالكين في العقار ولأنها في حقيقتها تستهدف شركة قائمة بين مستأجرين وحيث أن المدعى يطعن في الحكم المذكور طالبا نقضه لأنه يخالف حكم الفقرتين د و ه من المادة ٦٣ من قانون اصول المحاكمات وقد نصت على اختصاص قاضي الصلح في قسمة الأموال المنقولة والعقارية و منازعات الملكية الشائعة ولان المطعون ضده قد انفرد باستعمال المأجور وحالته الراهنة لا تمكن الطرفين من استعماله معا وحيث ان الفقرة د من المادة ٦٣ من قانون اصول المحاكمات بينة في لعين اختصاص المحكمة الصلحية لقسمة الأموال المنقولة والعقارية وحيث انه ثابت من ملف الدعوى ان علاقة الخصمين في الدكان مقتصرة على اشغالها بصفة مستأجرين فحسب وان هذه العلاقة لا تمتد إلى ما يؤلف أي نوع من شركة في متجر وفقا للمعنى المحدد في المادة ٤٧٣ من القانون المدني . ولهذا فلا مجال للقول ان هدف المدعي من دعواه تصفية شركة قائمة بينهما مما يخرج الدعوى عن اختصاص المحكمة الصلحية وحيث انه لئن كان حق الايجار الممنوح للخصمين المذكورين يؤلف حقا شخصيا على العقار يخولهما اشغاله وكانت احكام الشيوع المقررة المادة ۷۸۰ وما بعدها من القانون المدني انما تنصرف الى الحقوق العينية الا انه ليس ما يمنع طلب ازالة الشيوع في الحقوق الشخصية فيما اذا استدعت حالة النزاع بين الطرفين ذلك ، ولم تكن هناك عقبات مستمدة من اتفاقات او احكام قانونية خاصة تتعارض مع هذا الطلب وفي هذه الحال اذا كان الحق الشخصي مما تعدد اصحابه وكان يقبل الانقسام فيما بينهم ، فانه لم يقبله نظرا لطبيعته فيتقسم حصصا لا في عينه بل في قيمته يراجع السنهوري وحيث انه اذا لم يكن بإمكان الطاعن التصرف ببيع حصته بصورة منفردة فذلك لا يتنافى مبدئيا مع اعتبار حق الايجار بمجموعه حقا ماليا متقوما يمكن ببيعه من الغير بالمزاد العلني وتوزيع القيمة على اصحاب العلاقة كل بحسب حصته : تراجع قرارات النقض : القرار رقم ١٣٣٦ / ١٩٦٥/٦/٣/١٤٨ القرار رقم ٩٦٨/٢/١١/١٩/١٦٢ القرار رقم ٤٠١٠ / ١٩٦٥/٦/٣/٢٣٣٦ – نشر في مجموعة قواعد الايجارات وعلى أن يراعي قبل الوصول الى تلك النتيجة في فصل الدعوى . بتقرير البيع بالمزاد – ملاحظة عدم قيام ما يحول دونه وان ثمة حكم قانوني خاص يحول دون تصرف المستأجر بالمأجور على نحو قد يؤدي الى هدر وضياع ذلك الحق وهذا يعني في حالة الدعوى ملاحظة ما يلي 1. ان علاقة الطرفين المتخاصمين تتعلق حصرا بحق الايجار وليس بمتجر 2. ان ما يجيزه القانون بمقتضى احكام الفقرة ج من المادة ٥ من قانون الايجارات رقم ۱۱۱ لعام ١٩٥٢ هو بيع المتجر 3. ان ازالة الشيوع بالبيع تتصرف الى حق الايجار وليس الى متجر وان المؤجر وزارة الاوقاف ممثلة في الدعوى ومعارضتها قد تؤدي الى ضياع حق الايجار. وحيث ان عدم ملاحظة الحكم المطعون فيه ما ذكر من احكام تجيز من حيث المبدأ تطبيق القواعد العامة المقررة لحل المنازعات بصورة ازالة الشيوع تجاه الحقوق الشخصية وفي نطاق اقرار اختصاص المحكمة الصلحية يؤلف قصورا في التطبيق القانوني يوجب نقض الحكم لذلك فقد تقرر بالإجماع :1.قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه. 2.اعادة الاضبارة للمحكمة للعمل بمقتضى النقض وفي ضوء الملاحظات المعلن عنها اعلاه .