• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الفضالة لا تقوم إلا على عمل عاجل وضروري لا على مجرد النفع أو الفائدة

قيام الفضالة يتطلب عملاً عاجلاً وضرورياً لصالح الغير، لا مجرد منفعة أو فائدة؛ فإذا لم يكن العمل من الشؤون التي لا يتوانى رب العمل عن القيام بها، انتفى ركن جوهري من أركان الفضالة. كما أن تصرف غير الموكّل في بيع مال الغير لا ينفذ بحق المالك ولا ينقل الملكية إلى المشتري.

نص الاجتهاد

لا يكفي لتبرير الفضالة ان يكون ما تصدى له الفضولي نافعا او مفيدا لرب العمل بل لابد ان يكون امرا عاجلا وضروريا ومعنى الضروري هنا ان يكون العمل الذي قام به الفضولي من الشؤون التي ما كان رب العمل ليتوانى عن القيام بها المناقشة: من حيث أن المدعى عليه، الطاعن، دفع الدعوى بأن العقار مثار النزاع قد انتقل إليه عن طريق شرائه من وكيل المدعي الذي فوضه بالبيع. الأمر الذي يجعل توصيف المدعى عليه، الطاعن، إجراء البيع الذي زعمه بأنه إجراء صادر من فضولي، غير قائم على أساس من القانون، باعتبار أن الفضالة لا تتحقق إذا كان ما قام به الفضولي من عمل عاجل لصالح شخص آخر ملتزماً به أو موكلاً فيه أو منهياً عنه. هذا فضلاً عن أنه لا يكفي لتبرير الفضالة أن يكون ما تصدى له الفضولي نافعاً أو مفيداً لرب العمل، بل لا بد أن يكون أمراً عاجلاً وضرورياً. ومعنى الضروري هنا أن يكون العمل الذي قام به الفضولي من الشؤون التي ما كان رب العمل ليتوانى في القيام بها، فقام به الفضولي ناظراً إلى مصلحة رب العمل. فعدم توفر الأمر العاجل والضروري في البيع الذي دفع به المدعى عليه، الطاعن، الدعوى يفقد الفضالة المدعى بها ركناً جوهرياً من أركانها الذي لا تقوم بتخلفه. ومن حيث أن انتفاء الفضالة عن البيع الذي أجراه المدعى عليه على العقار إلى المدعى عليه، الطاعن، دون وكالة من المدعي، المطعون ضده، المالك لهذا العقار، يجعله أجنبياً عن البيع، والبيع الذي أجراه المدعى عليه بيعاً لملك الغير ولا يسري في حق المدعي، ويبقى مالكاً للمبيع ولا تنقل منه الملكية إلى المشتري. ويترتب على ذلك أنه يستطيع أن يرجع على المشتري بدعوى الاستحقاق لأنه لا يزال مالكاً للمبيع فسترده من تحت يده. لذا يقتضي رد هذا السبب من أسباب الطعن.