• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرار قاضي الإحالة بمنع المحاكمة لعدم كفاية الأدلة لا يحوز حجية القضية المقضية أمام محكمة الأساس

حسن النية في التملك بالالتصاق يُستمد من اعتقاد الباني أن له سنداً صحيحاً على الأرض مع جهله بعيوبه، فإذا انكشفت عيوب الوكالة أو كان التدليس خافياً عليه بقي حسن النية، وتُقدَّر قيمة الأرض المستحقة بتاريخ المطالبة القضائية عند الرضاء بالتملك بالالتصاق.

نص الاجتهاد

الوكالة التي تخفي عيوبها على الوكيل تجعله حسن النية # قيمة الأرض التي تترتب على طالب تملكها بالالتصاق هي القيمة التي تحدد بتاريخ إقامة الدعوى وليس بتاريخ إقامة المنشآت عليها على اعتبار أن رضاءه بتملكها بالالتصاق قد وجد وقت الإدعاء. المناقشة: أ – طعن موسى:1 – دعوى الموكل تستند إلى حكم المادة /889/ مدني، وقد توافرت شرائط التملك بالالتصاق.2 – إن تحديد الثمن يجب أن يتم بتاريخ البناء حتى لا تتأثر حقوق الطرفين.3 – المحكمة لم ترد على اعتراضنا إعادة الخبرة ولم ترد على الاستئناف التبعي.ب – طعن فطيم:1 – قرارات منع المحاكمة سواء الصادرة عن قاضي التحقيق والإحالة لا تتمتع بالحجية المطلقة.2 – القرار المطعون فيه لم يناقض أقوال الشهود ولم يبين سبب إسقاط أقوال الشهود وعدم مناقشتها في ساحة الإثبات.3 – لم تلاحظ المحكمة الخطأ الذي وقع فيه الخبراء في تقريرهم.4 – لم تلاحظ المحكمة أن الوكالة غير القابلة للعزل مزورة، مما يستدعي اعتبار كافة الأعمال والتصرفات التي بنيت على أساسها باطلة.5 – المدعي كان سيئ النية في البناء وذلك استناداً إلى أقوال الشهود كما أن تملكه بالالتصاق كان على أساس سوء النية.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن المسائل المثارة بين الطرفين تدور حول ما إذا كان فعل الطاعن المطعون ضده موسى. يتصف بحسن النية اللازمة في التملك بالالتصاق، وما إذا كان التزوير مانعاً من المطالبة بالتملك على هذا الأساس القانوني.لا بد من الإشارة هنا إلى أن العقار رقم /2619/ منطقة بلليرمون مسجل على اسم الطاعنة فطيم.ومن الثابت على أن حسين. ومحمد. اتفقا على تنظيم وكالة مزورة منسوبة إلى المالكة تتضمن بيعها لكامل هذا العقار إلى محمد.وبالفعل وبوسائل احتيالية تمكنا من إنشاء هذه الوكالة المزورة بمساعدة خديجة. التي بصمت مدعية أنها فطيم. وقد تم عرض هذه الأرض بواسطة مكتب عقاري على الطاعن موسى الذي اشترى العقار بمبلغ ثلاثة ملايين وأربعمائة وستون ألف ليرة سورية بعد أن نظم له محمد. الوكالة غير القابلة للعزل والتي تحمل الرقم /92/611/1292/4/7/1989.أقام موسى منشأة صناعية علمت بها فطين مؤخراً، مما اضطرها إلى مراجعة القضاء الجزائي.حيث جرت التحقيقات وصدر قرار قاضي التحقيق في حلب رقم /43/6/2/1991. والمتضمن منع محاكمة الطاعن موسى. وقد استؤنف القرار من قبل الأطراف حيث أصدر قاضي الإحالة قراره المتضمن تصديق قرار منع المحاكمة لعدم كفاية الأدلة على إدانته بجرم الاشتراك بتزوير الوثائق الرسمية.وبما أن هذا القرار لا يعتبر قراراً قضائياً ولا يشكل قضية مقضية أمام محكمة الأساس فهي بهذا المعنى ليست ذات موضوع.ولناحية ثانية: لا بد هنا من الإشارة إلى أن للتملك بالالتصاق أحكاماً خاصة لا بد من مراعاتها في هذه القضية.فقد ارتأى الدكتور مأمون الكزبري على أن الباني يعتبر حسن النية عندما يعتقد أن الأرض التي أنشأ عليها بناء أو غرس فيها أشجاراً هي ملكه، أو بعبارة أخرى عندما تكون يده على الأرض مبنية على سند ناقل للملكية يجهل العيوب التي تشوبه حيث لا يجوز لأحد أن يضع يده على مال لآخر وإذا ما فعل وجب التحري عن سنده، فإن كان سبباً من أسباب التملك خفي عليه عيبه فاعتقد عن حسن نية بملكيته وتصرف بالبناء والتعمير ثم ظهر الخطأ في سنده قيل وقتئذ إنه حسن نية.وأنه يستفيد من أحكام المادة /889/ من القانون المدني.وبما أن الاجتهاد مستقر على أن معنى حسن النية في مجال التطبيق للمادة /889/ مدني هو أن يعتقد الباني أنه له الحق في إقامة المنشآت لاعتقاده أنه يحدث ذلك في ملكه ولا يشترط إلا السبب الصحيح.(نقض 532/22/14/1/1975. و/2317/1551/23/8/1982. و911/1150/1/6/1983)فهل يعتبر موسى حسن النية؟لقد آل إلى موسى هذا العقار بموجب وكالة غير قابلة للعزل من شخص بحسب الظاهر يحمل الوكالة من المالكة الأصلية والوكالة التي يحملها موسى تعتبر سنداً ناقلاً للملكية باعتبارها صادرة عن وكيل يحمل وكالة من صاحبة القيد وهذه الوكالة تضمنت البيع للنفس والغير فهي بمثابة عقد بيع لا يحتاج تثبيته إلى مخاصمة المالك الأصلي فهي إذن من العقود التي تعتبر وفق أحكام المادة /825/ مدني أحد مصادر التسجيل في السجل العقاري مع صرف النظر عن المآل الذي آلت إليه الوكالة الأصلية لأن الوكالة تعتبر سنداً ناقلاً للملكية.ولكن هل خفي على موسى العيب الذي شمل هذه الوكالة لا بد في هذه الحال وحتى يحق لموسى المطالبة بالتملك بالالتصاق أن يكون غير عالم بالعيوب التي أحاطت بهذه الوكالة.وهذا الأمر من العيوب المادية التي يمكن إثباتها بالشهادة.ولئن كانت محكمة الموضوع قد استمعت إلى الشهود إلا أنها استندت في انتفاء العلم بالعيب إلى قرار منع المحاكمة المصدق من قبل قاضي الإحالة واعتبرت هذا لاقرار نافياً لواقعة العلم ومثبتاً واقعة حسن النية.وبما أن ما توصلت إليه المحكمة بالاستناد إلى هذا الأمر في واقعه مخالف لطبائع الأشياء ولطبيعة قرار منع المحاكمة المتصف بالتوقيت والذي لا يحمل في طياته أية حجية قاطعة وكان يفترض بالمحكمة أن تستمد قناعتها من غير هذا الدليل ومن خلال الأدلة المبسوطة في الدعوى.أما فيما خص الخبرة فإنه في حال ثبوت حسن النية تقدر قيمة الأرض والبناء فإذا كانت قيمة الأرض تفوق البناء فإن مالك الأرض الأصلي ملزم بالتعويض عن التحسين الحاصل للأرض تجاه الغير حسن النية واضع اليد عليها أما إذا كانت قيمة البناء تفوق قيمة الأرض تملك صاحب البناء الأرض بالالتصاق لقاء دفع قيمتها.وبما أن قيمة الأرض التي تترتب على طالب تملكها بالالتصاق دفعها إلى مالكها الأصلي هي القيمة التي تحدد بتاريخ إقامة الدعوى وليس بتاريخ إقامة المنشآت عليها على اعتبار أن رضاءه بتملكها بالالتصاق قد وجد وقت الإدعاء.(نقض 153/11/6/1966. و 629/6/15/1/1976).وطالما أن الخبرتين أوضحتا على أن قيمة البناء أكثر من قيمة الأرض.وطالما أنه من المتوجب معرفة ما إذا كان البناء أكثر من قيمة الأرض.وطالما أن البناء بتاريخي الكشف الأول والثاني يفوق قيمة الأرض فإن الطعون المثارة من قبل موسى ليس لها مؤيد قانوني.مما يقتضي رفض هذا الطعن.إذن المحكمة أخطأت السبيل عندما استمدت إلى قرار منع المحاكمة واعتبرته دليلاً على حسن النية.وكان الأجدر بالمحكمة والشهادات المبسوطة أن تحدد الموقف القانوني على ضوئها والأدلة الأخرى المسرودة.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعنين شكلاً.2 – رفض طعن موسى موضوعاً.3 – قبول طعن فطيم موضوعاً ونقض القرار لجهتها مع حفظ حق الطرفين بالتمسك بالدفوع والأسباب الأخرى إن كان لها مقتضى.