• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حسن النية في التملك بالالتصاق يتحقق باعتقاد الباني أو الغارس أنه يقيم المنشآت أو يغرس في ملكه ويثبت بجميع طرق الإثبات دون اشتراط سبب صحيح مستقل

يُعدّ حسن النية في التملك بالالتصاق متحققاً متى اعتقد الباني أو الغارس أنه يباشر البناء أو الغرس في ملكه، ولا يُشترط لقيامه سبب صحيح قائم بذاته؛ كما أن حسن النية من الوقائع المادية التي تثبت بكافة طرق الإثبات.

نص الاجتهاد

ان معنى حسن النية في مجال التملك بالالتصاق هو ان يعتقد الباني او الفارس انه له الحق في إقامة المنشآت او غرس الاغراس لاعتقاده انه يحدث ذلك في ملكه ولايشترط السبب الصحيح كشرط مستقل وان حسن النية من الوقائع المادية التي يجوز اثباتها بجميع طرق الاثبات واذا كان الباني حائزا للارض بنية تملكها فإن حسن نيته يتمثل عادة في اعتقاده انه يملك الارض المناقشة: مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم بحسب ما قرره في استدعاء الدعوى 6/12/1970 على المطالبة بتمليكه بالالتصاق حصة المدعى عليها المطعون ضدها من العقارين مثار النزاع لعلة أنه بنى وغرس فيها عن حسن نية معتقداً بعائديتهما له بموجب الشراء الذي عقده مع زوجها المالك السابق قبل شرائها للحصة المذكورة. ومن حيث أن معنى حسن النية في مجال تطبيق المادة 889 مدني المتعلقة بالتملك بالالتصاق هو أن يعتقد الباني أو الغارس أن له الحق في إقامة المنشآت أو غرس الاغراس لاعتقاده أنه يحدث ذلك في ملكه، ولا يشترط السبب الصحيح كشرط مستقل. ومن حيث أن حسن النية لدى الباني أو الغارس في أرض الغير حين البناء والغرس هو من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بالشهادة والقرائن وبجميع البينات الأخرى المقررة قانوناً. ومن حيث أنه إذا كان الباني حائزاً للأرض بنية تملكها، فإن حسن نيته يتمثل عادة في اعتقاده أنه يملك الأرض، كما ولو وضع يده على أرض يعتقد أنه يملكها بالميراث أو بالوصية أو بعقد ولم يكن يعلم وقت أن أقام المنشآت أنه في الحقيقة غير وارث، أو أن مورثه لا يملكها، أو أن الموصي قد رجع في الوصية، أو أن العقد باطل. وذلك وفق ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 370/متفرقة تاريخ 7/10/1974. ومن حيث أن انتهاء دعوى تثبيت البيع التي أقامها الطاعن على زوج المطعون ضدها المالك السابق بالرد لعجز الطاعن عن اقامة الدليل القانوني على شرائه العقارين من نافع. إن ذلك لا يفيد بالضرورة أن الطاعن لم يكن بتاريخ البناء والغرس في العقارين حسن النية ويعتقد بأنه يبني ويغرس في ملكه على ضوء القواعد القانونية المحكي عنها فيما تقدم. إذ أن عدم إثبات الشراء في الدعوى الموضوعية بأصل الحق هو غير الاعتقاد بتاريخ البناء والغراس أن البناء والغراس يقع في ملك الباني أو الغارس. ولا سيما أن حيازة الطاعن للحصة العقارية مدار البحث وانتفاعه بها واستيفاء المطعون ضده أجر مثل هذه الحصة من الطاعن إنما ثابت بحكمي النقض المبرزين الصادرين بتاريخي 13/6/1964 و 29/6/1969 فيما بين الطاعن والمطعون ضدها تأسيساً على أن المطعون ضدها حينما اشترت من زوجها نافع نصف العقارين بتاريخ 10/10/1959 كانت العقارات بحيازة الطاعن المادية منذ عام 1945 حيث بنى عليهما وغرس فيهما بعلم المطعون ضدها قبل أن تشتري الحصة المذكورة وبعده وأن المطعون ضدها قبلت بالشراء مع وجود إشارة دعوى الطاعن التي أقامها على زوجها المالك بتثبيت شرائه للعقارين وأن هذه الإشارة رفعت فيما بعد تبعاً لرد الدعوى المذكورة. ومن حيث أن محكمة الاستئناف اكتفت بالحكم القاضي برد دعوى المدعي المتعلقة بتثبيت شرائه للعقارين سبباً لنفي حسن نيته واعتقاده بالملكية حين البناء والغرس دون أن تضع الوقائع المشار إليها محل التمحيص والمناقشة في ضوء القواعد القانونية آنفة البيان. مما يجعل حكمها مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون على نحو يملي نقضه. ومن حيث أن هذا النقض يتيح للطاعن اثارة بقية دفوعه مع أدلتها أمام محكمة الموضوع ولا سيما بصدد السبب الرابع. لذلك، حكمت المحكمة بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه.