• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

شرط التحميل الزائد صحيح إذا كان له أثر في الحادث، ومعاون السائق ليس راكباً مجانياً تلقائياً

يصحّ الشرط التأميني الذي يستثني الحوادث والأضرار الناشئة عن تجاوز الحمولة المقررة رسمياً، غير أن تطبيقه مشروط بثبوت علاقة سببية بين زيادة الحمولة ووقوع الحادث. كما لا يُفترض شمول معاون السائق بالتأمين بوصفه راكباً مجانياً، بل يبقى مستبعداً ما لم يتناوله عقد التأمين أو ملحقه صراحة.

نص الاجتهاد

ان الشرط التأميني باستثناء ما يقع من الحوادث والاضرار نتيجة لتحميل السيارة بأكثر من حمولتها المقررة رسميا هو شرط صحيح نافذ على ان مناط ذلك ان يكون لزيادة الحمولة اثر في وقوع الحادثلا يعتبر معاون السائق بمثابة الراكب المنقول مجانا المشمول بالتأمين اذا لم يكن عقد التأمين يشمله في الاصل المناقشة: من حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على المطالبة بالمبلغ المدعى به، لقاء ما تحمله من جراء تدهور سيارته المؤمنة لدى الشركة المدعى عليها الطاعنة. حيث بترت ذراع السائق نوري وأصيب عبد المجيد الذي كان إلى جانب السائق بشكل جزئي. ومن حيث أن الحكم الناقض السابق أقيم على لزوم التأكد من صلاحية مدير فرع الشركة في تبلغ الحكم باسم الشركة. ومن حيث أن الشرط التأميني باستثناء ما يقع من الحوادث والاضرار نتيجة لتحميل السيارة بأكثر من حمولتها المقررة رسمياً إنما هو شرط صحيح ونافذ، لأن معنى هذا الاستثناء الرغبة المشروعة في الحد من نطاق المسؤولية باستبعاد بعض الصور التي يكون من شأنها جعل الخطر أشد احتمالاً. على أنه مناط ذلك أن يكون لزيادة الحمولة أثر في وقوع الحادث موضوع الدعوى. أو على هدى ذلك يجري إعمال حكم المادة 716/5 مدني القاضي ببطلان كل شرط تعسفي يتبين أنه لم يكن لمخالفته أثر في وقوع الحادث المؤمن منه، وفق ما اجتهدت محكمة النقض في حكميها رقم 56 تاريخ 8/2/1973 ورقم 490 تاريخ 17/4/1960 المنشور في لعام 1965 . ومن حيث أن محكمة الموضوع، التي يعود إليها تقييم الخبرة وفهم الواقع وتقدير الوقائع ووزن الادلة، قد ارتكنت إلى أن الزيادة في الحمولة لم يكن لها أثر يذكر في وقوع الحادث. إذ أن السائق لم يحاول تخفيف سرعة سيارته أو إيقافها عند اقترابه من تقاطع الطريق مع الخط الحديدي ليقال بأن زياة الحمولة قد حالت دون تخفيف السرعة أو إيقاف السيارة، وإنما الحادث وقع نتيجة رعونة السائق وخطئه في التقدير حين اجتياز سكة الحديد. ونتيجة وجود القصب الذي حجب سكة الحديد عن نظر سائق السيارة. ومن حيث أن الانتهاء إلى أن زيادة الحمولة في السيارة لم يسهم في وقوع الحادث، ولم يكن لها أثر فيه يستتبع مؤاخذة الشركة الطاعنة بأحكام عقد التأمين وملحقه تجاه المطعون ضده المؤمن له. ومن حيث أن المبلغ المحكوم به للمطعون ضده عن السائق احتسب على الاساس المحدد في عقد التأمين وعلى ضوء دفع المدعي هذا المبلغ إلى السائق الذي لم يجادل في ذلك حينما مثل أمام المحكمة. ومن حيث أن كون عبد المجيد معاوناً لسائق السيارة حين الحادث ثابت بإفادته في ضبط الشرطة حيث قال: «كنت برفقة السائق وناقلين.» وثابت بدفاعي المدعي في 7/12/1967 و 1/12/1967 وبالانذار العدلي الموجه من المدعي إلى شركة الضمان. ومن حيث أن ذهاب محكمة الاستئناف إلى نفي هذه الصفة عن عبد المجيد لعلة فقدان الدليل إنما هو ذهاب مشوب بفساد الاستخلاص. ومن حيث أن معاون سائق السيارة غير مشمول بالتأمين، على ما جاء في البند الخامس من المادة الثانية من عقد التأمين بدلالة البند الثاني من المادة من العقد المذكور، وما جاء في ملحق عقد التأمين، ولا مجال لاعتبار معاون السائق بمثابة الراكب المنقول مجاناً المشمول بالتأمين، نظراً إلى أن نقل الراكب مجاناً يكون عرضياً بخلاف معاون السيارة الذي يرافقها باستمرار، فضلاً عن أن المخاطر التي يتعرض لها معاون السائق في معرض ممارسته عمله مما لا يتعرض له الراكب. وهذا ما ينعكس على جعالة التأمين وشروطه. ومن حيث أن العقد قانون المتعاقدين. ومن حيث أن سير الحكم على خلاف هذا النهج بالصدد المشار إليه يجعله منطوياً على تطبيق خاطئ لنصوص القانون ومثلوماً بما نعاه عليه الطعن فيتعين نقضه من هذه الجهة.