إذا خوّل النصّ للمؤسسة حق الرجوع على المسؤول عما تكبدته، كان هذا الحق مباشراً ومستقلاً عن قواعد الحلول، فلا يملك العامل المصاب أو ورثته التنازل عنه أو إجراء مصالحة بشأنه بما يضرّ بحق المؤسسة. ويبقى لهم فقط التنازل عن حقهم الشخصي الناشئ عن المسؤولية التقصيرية.
إن رجوع المؤسسة على المسؤول لا يستند إلى قواعد الحلول المنصوص عنها في القانون المدني وإنما هو مستمد من النصوص القانونية التي خولتها حق الرجوع عليه بما تكلفته. ولهذا فإن العامل المصاب أو ورثته لا يملكون حق المصالحة بشأن هذا الحق أو التنازل عنه. وإنما يملكون التنازل عن حقهم المستمد من أحكام المسؤولية التقصيرية المناقشة: إن رجوع المؤسسة على المسؤول لايستند إلى قواعد الحلول المنصوص عنها في القانون المدني وإنما هو مستمد من النصوص القانونية التي خولتها حق الرجوع عليه بما تكلفته. ولهذا فإن العامل المصاب أو ورثته لايملكون حق المصالحة بشأن هذا الحق أو التنازل عنه. وإنما يملكون التنازل عن حقهم المستمد من أحكام المسؤولية التقصيرية على ماهو عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 5 تاريخ 17/5/1971. ومن حيث أن للمؤسسة حقاً مباشراً تجاه مسبب الضرر وأن المصالحة التي يجريها العامل المصاب أو ورثته بشأن هذا الحق أو التنازل عنه وكذلك المبالغ التي يقبضونها بدل هذه المصالحة أو بموجب حكم صادر فيما بين المصاب والمسبب. إن ذلك لايؤثر على حق المؤسسة في الرجوع مباشرة على المسبب الذي يبقى له مطالبة العامل أو ورثته برد ماقبضوه منه فيما إذا كان لذلك وجه. وإذا كان المبلغ المحكوم به للمؤسسة يستغرق مقدار التعويض المقدر وفق قواعد المسؤولية التقصيرية جرياً على مااجتهدت به محكمة النقض في أحكامها رقم 141 تاريخ 3/3/1973 و 789 تاريخ 25/9/1973 و 905 تاريخ 13/11/1973 و 493 تاريخ 8/6/1974.