• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يقبل طلب التعويض عن إسقاط حق استعمال العقارات المتروكة المرفقة إلا من صاحب الحق، ويغدو بلا سبب إذا صدر الإسقاط لمقتضيات المصلحة العامة بمسوغ قانوني

إذا كان محل الدعوى تعويضاً عن إسقاط حق الاستعمال أو الارتفاق على العقارات المتروكة المرفقة، وجب أن تُقام من صاحب الحق شخصياً مع بيان صفته وسبب التعويض ومقداره. وإذا صدر إسقاط الحق بقرار قانوني في نطاق المصلحة العامة، انتفى السبب القانوني للتعويض ما لم يرد نص يقرره.

نص الاجتهاد

إذا كانت الدعوى تقوم على المطالبة بالتعويض عن إسقاط حق استعمال العقارات المتروكة المرفقة، فإن المطالبة بالتعويض المذكور مرهون سماعها من صاحب الحق بالذات بحسب القواعد العامة لنظام التقاضي، وليس وفق النيابة القانونية المنصوص عنها في المادة 12 أصول. إذا صدر قرار إسقاط حق الارتفاق عن العقارات المتروكة المرفقة استناداً إلى مسوغ قانوني وفي نطاق المصلحة العامة التي قدرها وزير الزراعة والإصلاح الزراعي بمقتضى الصلاحية التي خوله إياها القانون، فإنه يجعل طلب التعويض عن هذا الإسقاط بلا سبب قانوني يبرره المناقشة: من حيث أن هذه الدعوى تقوم على المطالبة بالتعويض لقاء إسقاط حق استعمال العقارات المتروكة المرفقة مثار النزاع. بمعنى أنها لا تتصل بأصل الحق المشار إليه، وإنما تتصل بالتعويض عنه، وهو حق شخصي. وبحسبان أن التعويض المذكور مطلب شخصي فهو لا يرتبط ضرورة بالقوم غير المحصورين الذين ترتب لهم حق في استعمال العقارات المذكورة ارتباطاً متلازماً. فالمطالبة بالتعويض المذكور مرهون سماعها بالادعاء بالتعويض من صاحب الحق فيه فيما إذا كان يرغب في هذا الادعاء، بحسب القواعد لعامة لنظام التقاضي. إذ يتعين على المدعي بالتعويض أن يثبت صفته في الادعاء، والمبرر القانوني للتعويض المدعى به، ومقدار الضرر اللاحق مما لا يجعل للطاعنين المدعين صفة في الادعاء بالتعويض المذكورة نيابة عن أهالي القرية.ومن حيث أن العقارات مثار النزاع كانت مسجلة باسم خزينة الجمهورية العربية السورية، ولعموم أهالي القرية الانتفاع بها.ومن حيث أن حق الانتفاع هذا لا يعتبر من حقوق الارتفاق الواردة في المادة 960 وما بعد من القانون المدني، لأنه ليس تكليفاً مفروضاً على عقار لمنفعة عقار، وإنما هو تكليف على عقار مسجل باسم خزينة الدولة لمنفعة جماعية.مما يوجب اعتبار العقارات المذكورة متروكة مرفقة عملاً بالمادة 96/4 مدني، جرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكميها رقم 198 عقارية تاريخ 16/5/1972، ورقم أساس 3739 تاريخ 16/11/1955 المنشور في لعام 1956 .ومن حيث أن العقارات المتروكة المرفقة هي التي تخص الدولة، ويكون لجماعة ما حق استعمالها، تحدد مميزاته ومداه العادات المحلية أو الأنظمة الإدارية طبقاً للمادة 86/4.ومن حيث أن هذا الاستعمال قد تحددت مميزاته ومداه بقانون أملاك الدولة ررقم 252 تاريخ 19/10/1959. وقد نصت المادة 15 منه على أنه تسقط حقوق الارتفاق والاستعمال والانتفاع على عقارات الدولة، ولمقتضيات المصلحة العامة بقرار من وزير الزراعة والإصلاح الزراعي، دون أن يرتب هذا النص حقاً بالتعويض لصاحب الحق الذي أسقط.ومن حيث أنه لا بد لكل التزام من مصدر يقره القانون.ومن حيث أن ذلك لا يجعل لطلب التعويض المدعى به سبباً قانونياً يبرره، ما دام قرار إسقاط حق الانتفاع قد صدر استناداً إلى مسوغ قانوني وفي نطاق المصلحة العامة التي قررها الوزير المشار إليه بمقتضى الصلاحية التي خوله إياها القانون. وأن الجهة المدعية اعترضت على هذا القرار أمام المرجع المختص ورد اعتراضها.ومن حيث أن تسجيل العقارات مثار النزاع باسم بلدية الكسوة فيما بعد لا يبرر طلب التعويض، طالما أن المصلحة العامة التي تقدرها الحكومة اقتضت هذا التمليك. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه، وقد التزم في قضائه هذه القواعد القانونية، يغدو سليماً مما رماه به الطعن