إمهال الدائن لمدينه مدةً محددةً لا يسقط حقه في الحبس التنفيذي ولا يُعدّ رضاً ضمنياً بإخلاء السبيل، إلا إذا صدر تنازله صريحاً ومطلقاً وغير مشروط ولا مقيد بزمن.
إن موافقة المحكوم لها بالمهر على تأخير حبس مدينها مدة محددة ريثما يؤمن المبلغ لا يفيد تنازلها عن حقها في الحبس، لأن رضى الدائن باخلاء سبيل مدينه يجب أن يصدر عنه مطلقاً من أي شرط وغير محدد بمهلة المناقشة: لما كان استئناف المدين المحكوم عليه بأداء معجل المهر يقوم على أن المحكوم لها المستأنف عليها رضيت باخلاء سبيله مما يجعل حقها في حبسه منقضياً بحكم المادة 466 من قانون أصول المحاكمات. وكان يتبين من استعراض وقائع الملف التنفيذي أن الافادة الأولى التي يتذرع بها المستأنف والمؤرخة 11/5/1974 صدرت عن المستأنف عليه متضمنة أنها طلبت استرداد مذكرة الحبس مؤقتاً وحتى اشعار آخر ليتسنى للمحكوم عليه تأمين المبلغ أما الافادة الثانية المؤرخة 27/9/1974 تتضمن أن الدائنة أمهلت المحكوم عليه ليتمكن من تأمين المبلغ لمدة أسبوع واحد فقط. وكان رضى الدائن باخلاء سبيل مدينه يجب أن يصدر عنه مطلقاً من أي شرط وغير محدد بمهلة ويستشف من وقائع الاضبارة أن المستأنف كان يسعى إلى استرضاء المستأنف عليها والحصول على موافقتها بالامهال كلما استصدرت مذكرة حبس بحقه. وقد جاء في افادته المؤرخة 9/12/1974 أنه في المرة الثانية طلب من دورية الشرطة النقض عسكري أساس التي قبضت عليه أن تمر معه على بيت المحكوم لها وقد أثمر مروره بدارها حيث حضرت إلى دائرة التنفيذ بتاريخ 12/9/1974 ووافقت على امهاله مما يجعل موافقة المحكوم لها على الامهال أمراً مختلفاً عن الرضى الذي عنته المادة 466 والذي ينبغي أن يفيد تنازل الدائنة عن حقها القانوني باستعمال الحبس كوسيلة في اكراه المدين على وفاء التزامه.