الأصل في دعاوى الإخلاء أن الحكم لا يصح إلا إذا ثبتت علاقة إيجارية بين الخصوم وتحقق سبب من الأسباب المحددة حصراً قانوناً للإخلاء؛ أما غياب المدعى عليه فلا يُعد بذاته سبباً قانونياً كافياً للحكم.
لا يجوز اعتبار تغيب المدعى عليه سببا مسوغا للحكم في قضايا الاخلاء لانها ليست احدى الحالات المحددة حصرا في القانون لجواز الاخلاء المناقشة: من حيث أن الطاعن لا ينفي أن يكون مستأجراً العقار وأنه المعني بالحكم لذا فإن اختلاف الاسم أمر يمكن تلافيه في حال نقض الحكم.وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تثبت العلاقة الايجارية بين الطرفين وكون الطاعن مستأجراً للعقار لا يعني أنه مستأجراً من الطاعنة. ومن حيث أنه في قضايا الاخلاء لا يجوز اعتبار تغيب المدعى عليه سبباً مسوغاً للحكم ما دام القانون قد نص على حالات محددة لا يجوز اخلاء المأجور إلا إذا توفرت حالة منها. مما يتعين والحال ما ذكر نقض الحكم للأسباب الآنفة الذكر.