ينتهي انتداب القاضي المنتدب بزوال سببه المتمثل بعودة القاضي الأصيل وتسلمه العمل، ولا يترتب أثر قانوني على إذن القاضي الأصيل للمنتدب بالاستمرار لأن سلطة الانتداب وتحديد مداه ليست من شأن القاضي الأصيل.
حضور القاضي الاصيل واستلامه عمله ينهي انتداب القاضي المنتدب وليس للقاضي الاصيل أن يجيز القاضي المنتدب بالاستمرار المناقشة: لما كان القضاء يتخصص في الزمان والمكان وانواع الدعاوى ، وكان القاضي الذي أصدر الحكم المميز هو قاضي الصلح وليس من وظائفه النظر في القضايا الشرعية ، وانما كان ينظر في هذه القضية انتدابا لغياب القاضي الشرعيولما كان قد تبين من جواب وزارة العدلية المؤرخ في 13/9/1954 ومن جواب مجلس القضاء الأعلى المؤرخ في 16/9/1954 ومن قرار القاضي نفسه المدون في الصفحة 15 من الضبط ، أن القاضي الاصيل قد حضر واستلم عمله قبل أن يفتتح الحاكم المنتدب الجلسة الاخيرة لهذه الدعوى وكان حضور القاضي واستلامه عمله ينهي انتداب قاضي الصلح لان الانتداب كان لخلو المحكمة الشرعية من قاضيها ، واستنادا للفقرة أ من المادة 109 من قانون السلطة القضائية ، وما جاز لعذر بطل بزواله . وكان احتجاج القاضي المنتدب بأن القاضي الاصيل طلب اليه النظر فيها مردودا قانونا لان القاضي لا يملك حق الانتداب ، وليست وظيفة القضاء من الأمور التي يضح التوكيل . لذلك كان حكم القاضي صادرا عن محكمة غير ذات اختصاص ومخالفا للفقرة أ من المادة 250 من قانون أصول المحاكمات ومستوجب النقض