• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق الانتفاع المشترك بأسطح البناء لا يثبت إذا خالفه القيد العقاري المسجل ولو تم التسجيل بعد إقامة الدعوى

حق الانتفاع المشترك بأسطح البناء لا يثبت ولا يُحتج به تجاه الغير متى خالفته قيود السجل العقاري النافذة، وتبقى هذه القيود حجةً منتجةً لآثارها إلى أن تُعدّل أو تُرقن، ولو كان التسجيل لاحقاً على إقامة الدعوى.

نص الاجتهاد

لئن كانت الأسطح من أجزاء البناء معدة للاستعمال المشترك من قبل جميع ملاك طبقات الدار وشققها المختلفة وأن الحق المقرر لمصلحة ملاك الطوابق السفلية على سطح الطابق العلوي ينتقل إلى سطح الطابق الذي شيد فوقه, شريطة أن لا يوجد ما يخالف ذلك في السجل العقاري حيث يبقى لهذه القيود حجيتها وتظل منتجة لآثارها ما لم تعدل أو ترقن ولو كان التسجيل بعد إقامة الدعوى المناقشة: من حيث أن المطعون ضدها بعد أن كانت أقامت هذه الدعوى تطلب فيها الحكم بتسجيل حق الانتفاع لسطح المقسمين 67 / 16 و 67 / 17 من المنطقة العقارية الثانية بحلب في السجل العقاري لكافة المقاسم المشتركة ومنها مقسميها رقم 5 و 6 ومنع معارضة الطاعن لها من الانتفاع من السطحين المذكورين تأسيساً على أن لمالكي الطبقات في العقار حق الانتفاع بسطحي المقسمين المذكورين وفقاً لأحكام المادة 811 مدني. عادت بعد نقض الحكم الصلحي الأول وحصرت دعواها بالانتفاع من السطح وفق أحكام المادة 811 الآنفة الذكر. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التي قضت برد دعوى تسجيل حق الارتفاق والالتزام بمنع تعرض الطاعن للمطعون ضدها في استعمال السطحين قد أقامت قضاءها على أنه لملاك طبقات الدار أو شققها حق الانتفاع بالأجزاء المعدة للاستعمال المشترك كالأسطح، وفقاً لأحكام المادة 811 مدني. وأن تسجيل الطاعن لفسحة السطح في السجل العقاري على اسمه قد جاء بتاريخ لاحق لإقامة الدعوى. وأن الحقوق العينية لا تعتبر موجودة تجاه الغير إلا بتسجيلها في السجل العقاري عملاً بالمادة 9 من القرار 188 ل.ر مما يجعل حق المدعية قائماً بتاريخ الدعوى وقبل التسجيل لأن التسجيل لا ينسحب أثره عليها ما دام لاحقاً لدعواها. وأن الطاعن إذا كان متملكاً للطابق الرابع وقام بهدمه وأشاد مقاسم أخرى فوقه، فإن حق المدعية باستعمال السطح لا يتغير وينتقل هذا الحق إلى السطح ما دامت أنها مالكة لأحد مقاسم البناء ملكية الطبقات، ولا يجوز إحداث أي تعديل في الإجزاء المشتركة بغير موافقة جميع الملاك إلا إذا كان التعديل الذي يقوم به أحد الملاك من شأنه أن يسهل استعمال تلك الأجزاء دون أن يغير من تخصيصها أو يلحق الضرر بالملاك الآخرين. وحيث أن هذا الذي أقيم عليه الحكم يبدو غير سديد، ذلك لأنه وإن كانت المادة 811 مدني تنص على اعتبار الأسطح من أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك من قبل جميع ملاك طبقات الدار وشققها المختلفة وإن كان هذا الحق المقرر لمصلحة ملاك الطوابق السلفية على سطح الطابق العلوي ينتقل إلى سطح الطابق الذي شيد فوقه، فذلك مرهون بأن لا يوجد في السجل العقاري ما يخالفه عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 811 المذكورة. وأن القيد العقاري المبرز في الإضبارة وبوجه خاص بيان مدير السجل العقاري المؤرخ 25 / 11 / 1970 بشأن تملك المدعى عليه لسطح المقسم 67 / 9 تشير إلى أن الطاعن كان المالك للمقسم 67 / 9 مع سطحه ومن ثم أصبح المالك للمقسم 67 / 16 الذي يؤلف الطابق السادس من البناء والمبني فوقه طابق سابع وأنه هو المالك لسطح المقسم 67 / 17 مما لا يمكن معه عد أسطح المقاسم المذكورة من الأجزاء المشتركة للعقار ولا القول بأن لملاك طبقات العقار وشققه المختلفة حق الاستفادة من سطح المقسم 67 / 9 وأسطح المقسمين 67 / 16 و67 / 17 اللذين شيدا فوقه لتعارض ذلك مع قيود السجل العقاري التي لها حجيتها والتي تظل منتجة آثارها ما لم تعدل أو ترقن. وأن تسجيل سطح المقسم 67 / 17 على اسم الطاعن ولو تم بعد إقامة هذه الدعوى منتج لمفاعليه وآثاره من تاريخ التسجيل، لأن الحقوق العينية تكتسب بتسجيلها في السجل وكل من يكتسب حقاً في مال غير منقول مستنداً على قيود وبيانات السجل العقاري يبقى له هذا الحق المكتسب إلى أن يعدل أو يرقن. واعتبار هذا التسجيل غير صحيح يتوقف على صدور حكم بترقين تسجيل هذا السطح من على اسم الطاعن في صحيقة هذا العقار. ولذا فكان على المدعية المطعون ضدها أن تسعى للحصول على حكم بترقين تسجيل هذه الأسطح من على اسم الطاعن ليصح لها أن تتمسك بالحق الذي تدعيه. الأمر الذي يجعل دعواها مقامة قبل أوانها ومستوجبة الرد وأسباب الطعن واردة على الحكم وتنال منه مما يوجب نقضه.