• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

نقض الحكم في جزء منه لا يزيل الأجزاء التي لم يتناولها النقض فتظل نافذة

النقض الجزئي لا يزيل إلا الجزء المنقوض من الحكم، وتظل بقية أجزائه نافذة؛ وعلى المحكمة بعد الإحالة أن تقتصر في نظرها على حدود ما نُقض دون مساس بما سواه.

نص الاجتهاد

ان نقض الحكم في جزء منه يجعل الأجزاء الأخرى نافذة . المناقشة: ان السيدة ناجية كانت ادعت على زوجها السيد محمد طاهر بطلب النفقة لها ولبنتها منه الصغيرتين هناء والهام مع اجرة حضانتهما . وبنتيجة المحاكمة وبناء على خبرة الخبير المنتخب من قبل المتداعين حكمت المحكمة بالزام المدعى عليه لأداء ما قدره الخبير لقاء النفقة واجرة الحضانة واجرة السكن للمدعية فميز هذا الحكم من قبل الزوج ، واعيد منقوضا بالقرار المؤرخ في ١٩٥١/١٢/١٠ رقم ( ٥٠٣ ) واساس ( ٥٢٩ ) لعدم جواز جمع اجرة الحضانة مع النفقة الزوجية ولان اجرة السكن تدخل في النفقة ثم جددت المدعية الدعوى ، وبنتيجة المحاكمة التي تقرر فيها اتباع النقض حكمت المحكمة بناء على الخبرة مجددا بتنزيل النفقة الزوجية من ثلاثين ليرة سورية الى عشرين ، وتنزيل نفقة بنتيها من ثلاثين ليرة سورية الى عشرين ، وميز الزوج فأعيد منقوضا بالقرار المؤرخ في ١٩٥٤/٢/١٧ رقم (٧٤) واساس (١١٥) لعلة انه كان على القاضي الذي اتبع النقض ان يحصر حكمه فيما حكم به اولا وصدق تمييزا ولا يتجاوزه الى التسويف ستة اشهر لانتخاب خبير لا لزوم له ثم يتبع نهجا جديدا في فرض النفقة المخالف للأصول ، ولأنه كان عليه ان يلحظ عند رؤية الدعوى مجددا رضوخ المميز عليها للحكم الثاني من هذه الناحية ، وبتجديد الدعوى من قبل المدعية ، قررت المحكمة اتباع النقض فيها وطلب المدعى عليه تأجيل الدعوى الى نتيجة دعواه المتابعة المقامة لدى المحكمة الشرعية في اريحا ، وطلب وكيل المدعية الحكم لموكلته بالنفقة وفق الخبرة الأولى لأنه قد طال امد دعواها ، ثم حكمت المحكمة بالزام المدعى عليه لان يدفع للمدعية نفقتها المقدرة بثلاثين ليرة سورية اعتبارا من تاريخ الفرض الواقع في ١٩٥١/١٠/٧ ثم ميزه الزوج وقررت محكمة التمييز نقضه بالقرار المؤرخ في ١٩٥٤/٥/١٦ رقم (١٩٨) واساس (٢٤١) لان القاضي لم يلحظ ما نبهته اليه بقرارها الاخير من ان المميز عليها رضخت للحكم لها بنفقة شهرية قدرها عشرون ليرة سورية عندما حكم لها بثلاثين ليرة سورية شهريا . وقد جددت المدعية الدعوى وطلبت فيها الإصرار على عدم اتباع النقض وبالمحاكمة تلي قرار النقض المذكور ، وطلب المدعى عليه اتباع النقض ، وكرر وكيل المدعية طلب موكلته عدم اتباعه ، ثم اصر القاضي على حكمه المنقوض المؤرخ في ١٩٥٤/٣/٣١ رقم ١١٢/٩٤ المتضمن الزام المدعي بدفع نفقة زوجية قدرها ثلاثون ليرة سورية للمدعية من تاريخ الفرض الواقع في ۱۵۱۹/۱۰/۷ وضمنه الرسوم والمصاريف . في الموضوع : طلب المميز نقض الحكم . لأنه بني على ذهول من القاضي عن قضية نبهته اليها محكمة التمييز في نقض سابق . في هذا السبب : لما كان نقض الحكم في جزء منه يجعل الاجزاء الأخرى نافذة بمقتضى المادة ( ٢٦١ ) من قانون اصول المحاكمات ولما كانت اعادة الدعوى الى المحكمة بعد النقض الجزئي تحتم عليها ان تسير في حدود ما تم نقضه من الحكم المطعون فيه بصورة لا تتعدى آثارها الى الاوجه التي تم تصديقها او الرضوخ لها ولما كانت المميز عليها قد رضخت بالحكم لها بالنفقة المخفضة وقبلت بها . كان ذهاب القاضي الى الاصرار على الحكم بزيادة النفقة لا تأتلف الاصول ويستلزم نقض حكم الاصرار . لذلك قررت الهيئة العامة بالإجماع نقض الحكم موضوعا .