لا يجوز إحالة دعوى التفريق على الحكمين قبل أن تحدد المحكمة مقدار المهر المقبوض والمستحق وما يتصل بالأشياء الجهازية، لأن التحكيم في هذه الحالة يجب أن يبنى على معطيات قضائية ثابتة سلفاً.
يتوجب على المحكمة تحديد المهر قبل إحالة القضية على المحكمين للتفريق المناقشة: لما كانت اسباب الطعن تتلخص في ان المحكمة خالفت القانون لسيرها بدعوى التفريق قبل تثبيت الزواج بين الطرفين والجاري خارج المحكمة كما حكم للمطعون ضدها بما لم تطلبه لثبوت عدم وجود مهر مؤخر لها ومهرها المعجل فقط ثلاثة آلاف ليرة مقبوضة على شكل مصاغ والف ليرة نقدا فالحكم لها بالمبلغ المذكور بالحكم المطعون فيه يجعلها قابضة معجل مهرها مرتين وان المحكمة احالت الدعوى للحكمين قبل التثبت من مقدار المهر والمقبوض منه وقد اثبت شراء مصاغ بالمعجل استلمته المطعون ضدها وعليها عبء اثبات خروجه من حيازتها وكان على المحكمة ان تكلف المدعين لبيان ماهية اشياءها الجهازية وان تحكم بردها وفي حال عدم ردها تحكم بقيمتها كما ان الطاعن طلب رد الحكم المرجع قبل ان يقدم تقريره لأنه زوج خالة المدعية وكان يجهل درجة هذه القرابة فضلا عن ان المرجع لا يصلح للتحكيم . وحيث يتضح من دراسة الدعوى ان المحكمة احالت الخلاف على حكمي الزوجين بعد ان استمعت بينتهما على مقدار المهر والاشياء الجهازية المشتراة بقسم منه وقبل ان تصدر المحكمة قرارها حول قناعها وتثبت مقدار المهر ومصير الاشياء الجهازية حتى يتقيد الحكمان بقرار المحكمة حول ذلك مما يخالف ما استقر عليه الاجتهاد من وجوب تحديد مقدار المهر قبل احالة القضية الى الحكمين لذلك يكون هذا السبب من الطعن كاف وحده لنقض الحكم المطعون فيه مما يغني عن بحث باقي اسباب الطعن التي يمكن اثارتها امام قاضي الموضوع . وعليه تقرر بالإجماع : نقض الحكم المطعون فيه