القول في الأشياء التي يبعثها الزوج لامرأته من غير بيانٍ لوجهها يكون للزوج بيمينه ما لم يثبت عرفٌ معتبر في بلد الزوجين على أنها تُرسل هدية، فإن ثبت العرف كان القول للزوجة، وعلى المحكمة التحقق من العرف بالبينة لا بالعلم الشخصي.
اذا بعث الزوج شيئا لامرأته ولم يذكر انه من المهر او غيره ثم اختلفا فقال الزوج هو من المهر وقالت هو هدية , فالقول له بيمينه فيما لم يجر عرف أهل البلد بإرساله هدية للمرأة ولها فيما جرى به وعلى المحكمة التثبيت من العرف لا ان تأخذ به وفق معلوماتها الشخصية المناقشة: النظر في الطعن : لما كان الطاعن ينعي على القرار المطعون فيه المتضمن رد دعواه لعدم الاختصاص النوعي لمخالفته القانون لان الاشياء المدعي بها قدمت للمطعون ضدها الاول خديجة باعتبارها من المهر مما يجعل الاختصاص بموضوع الدعوى داخلا باختصاص المحكمة الشرعية والقول قوله ما يدعيه بيمينه وفق ما استقر عليه الاجتهاد وثابت وجدد خطوية بين الطاعن والمطعون ضدها ووجود اتفاق على مقدار المهرين من قبل والدي الطرفين خلافا لما ذهبت اليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التي اخطأت بأخذها بالعرف بمدينة اللاذقية دون قيام دليل يثبت هذا العرف مما يوجب نقض الحكم المنوه به . وحيث يتضح من دراسة الاضبارة ان الطاعن خطب المطعون ضدها الاولى خديجة وقدم لها الاشياء المدعى بها ثم حصل خلاف بين الطرفين وزوجت المذكورة من الغير وتقدم بدعواه هذه طالبا اعادة الاشياء المقدمة لمخطوبته باعتبارها من المهر وانكر كونها هدايا وحيث ان موضوع الخلاف وفق ما ذكر يتعلق بالأشياء المقدمة للمخطوبة فقط هل هي من المهر أم هدية وكان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه لجهة الاخذ بالقول الراجح المذهب الحنفي والاعتماد على ما نصبت عليه المادة ۱۱۱ من كتاب قدري باشا هو في محله القانوني وكانت المادة المنوه بهما تتضمن على أن الزوج اذا بعث لامرأته من النقدين شيئا أو العروق ولم يذكر انه من المهر ولا غيره ثم اختلفا فقال الزوج هو المهر وقالت هو هدية فالقول له بيمينه فيما لم يجر عرف اهل البلد بإرساله هدية للمرأة ولها فيما جرى به فكان يتوجب على المحكمة التثبت من عرف اهل بلدة الزوجين واستماع بينة الطرفين على ذلك ثم يحكم بما يتراءى له على ضوء ذلك لا ان يأخذ بالعرف وفق معلوماته الشخصية مما يعرض الحكم المطعون فيه للنقض لهذا السبب مما عن بحث باقي اسباب الطعن ويكون بالتالي تحديد عدم اختصاص المحكمة النوعي سابقا او انه قبل اثبات العرف. لذلك تقرر بالإجماع . نقض الحكم المطعون فيه .