إذا زال سبب إيجار المأجور وزال محل الانتفاع الذي أُبرم العقد من أجله بسبب التأميم، انقضى الإيجار بالنسبة للمستأجر، ولا تنتقل آثاره إلى الدولة ما لم يوجد نص خاص يقرر الخلفية أو يحمّل الدولة الالتزامات السابقة. وعند وضع يد الدولة على العقار في هذه الحالة يكون الأساس هو الإشغال لا استمرار الإيجار.
ان عقد الايجار لمستودع تجاه المستأجر يعتبر منتهيا بتخليه عنه بعد زوال الغرض الذي من اجله ابرم العقد وهو إيداع آلات الحلج في المستودع وهي آلات قد تأممت وخرجت من ملكية وإدارة المستأجر بحكم القانون وبمفعول التأميم ، وبذلك لاتعتبر الدولة خلفا للمستأجر حتى يسري عليها عقد الايجار ويبقى وضع اليد نتيجة مجرد اشغال جزاءه التعويض بصورة اجر مثلان عقد ايجار المستودع يعتبر منتهيا بالنسبة للمستأجر بعد تأميم آلاته المودعة فيه وخروجها من ملكيته وادارته بحكم القانون والدولة لا تخلفه في عقد الايجار وبالتالي فان وضع يدها على المستودع لا يكون نتيجة للعقد وانما نتيجة أشغال مما يرتب للمالك التعويض بصورة اجر مثل المناقشة: النظر في الطعن : حيث ان دعوى الطاعن تقوم على المطالبة باجر مثل عقاره عن الفترة ١٩٦٥/٦/١٠ من ١٩٦٦/٣/١ تأسيسا على أنه كان قد أجره كمستودع – الى المدعو الى المدعو جورج معمار باشي ومن ثم جاءت الجهة المدعى عليها نتيجة لتأميم الات الحلج فختمت المستودع بالشمع الأحمر في ١٩٦٦/٣/١ ثم سلمته له في ١٩٦٦/٦/١٠ وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى تأسيسا على أن الجهة المدعى عليها تعتبر خلفا للمستأجر السابق وبقيام عقد للإيجار يحدد البدل لا تسمع دعوى اجر المثل وحيث ان المدعي يطعن في الحكم المذكور طالبا نقضه لعلة خطأة بتقرير الجهة المطعون ضدها خلفا للمستأجر السابق رغم عدم وجود خلفية قانونية أو تعاقدية على اعتبار أن التأميم لم يتناول المستأجر المذكور وانما الات الحلج فقط وانه كان لا بد من التحقق من صفة الاشغال من قبل الجهة المطعون ضدها وحيث انه ما يتوجب بحثه تفحص ما اذا كان عقد الايجار يبقى قائما بعد التأميم وعلى نحو يحقق الخلفية فيما بين المستأجر السابق والمؤسسة الرسمية التي وضعت يدها على المأجور بصورة حكمية نتيجة ختم المستودع بالشمع الأحمر وابقائه تحت تصرفهاوحيث ان المأجور كان قد اعد للانتفاع كمستودع يضم آلات حلج عائدة للمستأجر المدعو جورج وحيث ان التأميم لم يتناول المذكور على اساس انه مالك لمحلج : ( آلت الى الدولة ملكيته تبعا للجدول المرفق بالمرسوم التشريعي رقم ۷۷ – أ ٢٤ / ٤ / ١٩٦٥ وذلك بكافة تجهيزاته وآلاته والعقار القائم عليه وجميع المنشآت التابعة له) على النحو المقرر في الفقرة ٢ من المادة الاولى من المرسوم ۷۷ الانف الذكر وانما مجرد حلج – غير مبينة في الجدول ) المشار اليه آنها . وذلك بما يتفق والفقرة ٣ من المادة المذكورة وهذا الوضع المادي والقانوني لعلاقة اصحاب العلاقة مما لا نزاع عليه بين الطرفين ومؤيد بدفوعهما القائمة في الملف كما هو مؤيد بمراجعة الجدول المرفق بالمرسوم التشريعي رقم ٧٧ المتعلق بتأميم صناعة حلج الاقطان . وحيث أن عقد الايجار للمستودع تجاه المستأجر يعتبر منتهيا بتخليه عنه بعد زوال الغرض الذي من أجله ابرم العقد وهو ابداع آلات الحلج في المستودع وهي آلات قد تأممت وخرجت من ملكية وادارة المستأجر بحكم القانون وبمفعول التأميم . وحيث ان الخلفية في عقد الايجار بين المستأجر والدولة الممثلة بمؤسستها الرسمية والحالة هذه تعد متحققة ولا سبيل لنقل حق الايجار بالتزامه لعدم بقاء مستند واقعي او قانوني يخول هذا النقل فالآلات للحلج لم تكن بحد ذاتها لتؤلف مصنعا يلتصق به حق الايجار ربما يصبح معه القول بان هذا الحق يدخل في مشتملات المصنع او يؤلف احد عناصره وانما كانت مجرد اموال منقولة عائدة للمستأجر فزالت ملكيته لها بنتيجة التأميم ومن المتفق عليه ان التأميم لا تتحقق فيه مبدئيا فكرة الاستخلاف الخاصة باعتبارها اثرا اثار العقد وانما هو تصرف غير ارادي فيه معنى الاستيلاء ومستمد من سيادة الدولة ويتأتى بحكم القانون وللصالح العام والاصل فيه ان لا تلتزم الدولة بالالتزامات السابقة للتأميم الا بنص يلقي عليها هذا العبء فيتعين به ما هو لها وما هو عليها وحيث انه لأشيء من ذلك بما تعلق بالمستودع محل طلب الاجر وحيث ان الأخذ بما ذكر يؤدي للقول بان وضع يد المؤسسة الرسمية على المستودع لم يكن نتيجة للعقد وانما كان نتيجة مجرد اشغال والاشغال في مثل هذه الحالة جزاءه التعويض بصورة اجر مثل وحيث ان سير الحكم المطعون فيه على غير هذا النهج مما يعرضه للنقض لذلك فقد تقرر بالأكثرية ۱ – قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه موضوعا .