إذا قرر القانون لمؤسسة التأمينات الاجتماعية الحلول محل العامل المؤمن عليه قبل المسؤول عن الإصابة، فإن حقها في الرجوع يكون مستقلاً عن حق العامل الشخصي، ولا يسقط بإسقاط العامل لحقه أو إسقاطه الدعوى الشخصية قبل المسبب، ما دامت المؤسسة تطالب بما تحملته من تكاليف ضمن حدود هذا الحلول.
ان سبق صدور حكم باسقاط الحق الشخصي تبعا لاسقاط العامل المصاب حقه قبل مسبب الحادث لايحد من حق المؤسسة بمقاضاة المسؤول عنه بمقدار ما تكلفته باعتبارها صاحبة الحق بالمداعاة بشأنه دون العامل المناقشة: النظر في الطعن : من حيث أن الدعوى تقوم على مطالبة المسؤول عن اصابة العامل بما تكلفته عليه مؤسسة التأمينات الاجتماعية من جراء الاصابة بالاستناد الى احكام المادة ٤٦ من قانون التأمينات الاجتماعية . وحيث أن الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى تأسيسا على أن العامل المصاب قد اسقط حقه الشخصي عن المطعون ضده وان الساقط لا يعود وان ليس المؤسسة التأمينات الاجتماعية الا الرجوع الى العامل المصاب بما تكلفته وحيث أن المستفاد من المادة / ٤٦/ من قانون التأمينات الاجتماعية التي خولت مؤسسة التأمينات الاجتماعية أن تحل قانونا محل العامل المؤمن عليه قبل الشخص المسؤول فيما تكلفته أنها اعطت المؤسسة المذكورة حقا متميزا عن حق العامل المصاب وهو حق مباشر مقرر لصالحها تستمده من احكام المادة المذكورة دون أن يتأثر بتصرف العامل الذي لا يملك التنازل عنه والمداعاة بشأنه مما يستتبع أن سبق صدور حكم بإسقاط الحق الشخصي تبعا لإسقاط العامل المصاب حقه قبل مسبب الحادث لا يحد من حق المؤسسة بمقاضاة المسؤول عنه بمقدار ما تكلفته باعتبارها صاحبة الحق بالمداعاة بشأنه دون العامل وما ذكر مؤيد بقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ه و تاريخ ۱۹۷۱/٥/١٧ . ١٩٧١/٥/١٧ وحيث أنه اذا كان الأمر كذلك يكون الحكم المطعون فيه الذي كيف حق حلول مؤسسة التأمينات الاجتماعية محل العامل المصاب قبل الفاعل بما يخالف هذه المبادئ القانونية مشوبا بخطأ في تطبيق القانون ويرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب نقضه . وحيث أن الطعن مرفوع من النيابة العامة لمصلحة القانون لذلك حكمت هذه المحكمة بالإجماع بما يلي :1.نقض الحكم لما ذكر 2.اعتبار هذا النقض واقعا لمصلحة القانون بحيث لا يستفيد منه الخصوم .