إذا اجتمعت دعوى التفريق مع دعوى النفقة في صحيفة واحدة، فإن لكل منهما استقلاله الإجرائي؛ فتطبّق على دعوى التفريق قواعد الاختصاص المكاني الخاصة بها، ولا تمتد إليها استثناءات النفقة لمجرد اقتران الطلبين.
إن دعوى التفريق تستقل عن دعوى النفقة ولو أقيمتا في دعوى واحدة وتخضع لقاعدة الاختصاص المكاني المنصوص عليه في المادة 81 وما يليها أصول مدنية المناقشة: لما كنت الطاعنة تخطىء القرار المطعون فيه لأن الدعوى الصادر فيها القرار المطعون فيه والقاضي بإحالة الدعوى الى محكمة الصنمين الشرعية ليست دعوى تفريق وحسب وإنما هي بالاضافة الى ذلك دعوى نفقة وهي مستثناة من قاعدة الاختصاص المحلي وهي متلازمة مع دعوى التفريق ولا يجوز التفريق بينهما وأن طلب المحكمة الى الطاعنة حصر الدعوى لجهة النفقة فقط مخالف للأصول وما عليه الاجتهاد ولذا كان القرار الاعدادي بحصر الدعوى بالنفقة في غير محله وكان على المحكمة بمقتضى قواعد الأصول النظر بالمطلبين معاً. ولما كانت دعوى الطاعنة تقوم على المطالبة بالتفريق بينها وبين زوجها المطعون ضده والزامه بمؤجل مهرها وإلزامه بنفقتها الثلاثة أشهر قبل الادعاء ونفقة العدة. وكان ظاهراً من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برد دعوى النفقة لعجز الطاعنة عن إثبات الطرد وإحال الدعوى فيما يتعلق بباقي الطلبات الى المحكمة الشرعية بالصنمين موطن المطعون ضده. وكانت دعوى التفريق تخضع لقاعدة الاختصاص المكاني المنصوص عليه في المادة/81/وما يليها أصول وقد جاء دفع المطعون ضده لعدم الاختصاص المكاني بهذا الصدد في محله وفقاً لأحكام المادة 145 أصول. وكانت المحكمة كلفت الطاعنة لاثبات المبرر لاستحقاقها النفقة بعد أن ثبت نشوزها ببيان دائرة التنفيذ المبرز في الملف وكرر وكيلها كلامه دون الاثبات مما يجعل ما انتهى اليه القرار المطعون فيه في محله بسبب النتيجة ولا تنال منه أسباب الطعن.