إذا انقطع العامل عن العمل دون أن يُعلم ربّ العمل بسبب غيابه قبل انقضاء المهلة القانونية، جاز حرمانه من تعويضي التسريح وعدم الإنذار فقط، ولا يمتد الأثر إلى الحقوق الأخرى المستحقة له.
يجب على العامل ان يعلم رب العمل سبب تغيبه قبل انقضاء اليوم الثاني منه ان انقطاع العامل عن العمل من تلقاء نفسه يؤثر على تعويض التسريح والانذار دون بقية الحقوق ومنها بدلات الاجازات المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهيا عن محكمة صلح حلب بتاريخ ١٣/١١/١ تحت رقم ٦٢٩/٣٣٨ وهو يقضي بالزام المدعى عليه المميز بان يدفع الى المدعي المميز عليه مبلغ ١١٧٦,٢٦ ليرة سورية لقاء تعويضي الانذار والتسريح والاجازات السنوية ، لثبوت ذلك بالبينة الشخصية . في الموضوع لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. لم تنتبه المحكمة الى ان واقعة التسريح حصلت بعد انقطاع المدعي المميز عليه عن العمل . 2. لم تتبع المحكمة الاجراءات القانونية بالنسبة الى موعد افتتاح المحاكمة وختامها في الجلسة الاخيرة.3. حكمت المحكمة بالأجرة مع انه أنها لم تثبت كما حكمت باجور الاجازات مع ان العامل المدعي قد تقاضاها 4. لم تحكم المحكمة الى المدعى عليه المميز بدعواه المتقابلة ولا بالعطل والضرر الذي لحقه من جراء ترك الخصم العمل . 5. كان على المحكمة ان تسأل العامل المميز عليه عن سبب تركه العمل في زحلة وعما اذا اخبر رب العمل حين اراد العودة الى حلب في السببين الاول والخامس : لما كان يتضح من الرجوع الى اللوائح المقدمة من المميز اثناء المحاكمة انه دفع دعوى خصمه العامل بتعويضي التسريح وعدم الانذار بالتسريح بان هذا الاخير بعد ان رجع من مهمته الموقتة في زحلة بقي منقطعا عن عمله في حلب مدة اربعة ايام دون ان يعلم رب عمله خلال المهلة القانونية عن سبب غيابه وفاقا لأحكام الفقرة الاخيرة من المادة ١٤٧ من قانون العمل ولما كان القاضي قد حكم الى العامل المدعي بالتعويضين المذكورين دون ان ينتبه الى هذا الدفع وما قد يترتب عليه من آثار في حال ثبوته بموجب النص المتقدم الذكر على الرغم من ان المميز قد اقام البيئة على وقوع هذا الغياب مما يجعل الحكم المطعون فيه مستلزم النقض من هذه الجهة . في السبب الثاني : لما كان الثابت من محضر المحاكمة العائد للجلسة الاخيرة ان كلى الطرفين المتداعين كان حاضرا الجلسة مما يجعل الطعن في اجراءات افتتاح الجلسة وختامها غير مجد فان هذا السبب يستلزم الرد . في السبب الثالث : لما كانت المحكمة في معرض حسابها اجور الاجازات المحكوم بها قد اعتبرت اجرة العامل المميز عليه اربعين ليرة سورية في الاسبوع وفقا لما جاء في مذكرة الجهة المميزة ذاتها المؤرخة في ١٢/١٠/ ١٩٥٢ وكانت هذه الاخيرة قد حضرت معارضتها للمدعي بانقطاعه عن العمل من تلقاء نفسه مما لا يؤثر عند الاقتضاء سوى على تعويضي التسريح والانذار فان هذا السبب يستلزم الرد ايضا . في السبب الرابع : لما كان النقض للسبب الاول والخامس يحول دون مناقشة ماورد في هذا السبب الذي يمكن للمميز اثارته مجددا لدى قاضي الموضوع. لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز لجهة تعويضي التسريح وعدم الانذار بالتسريح وتصديقه من سائر جهاته الاخرى