ان القتل العمد يستوجب توفر هدوء البال والاتزان في التفكير وقت عقد النية ووقت التنفيذ وشرط المدة طويلا او قصيرا ليس مطلوبا قانونا وانما كقرينة وهي تختلف باختلاف الأشخاص والظروف وقد تكون سنين او أياما او ساعات وعليه فلا يمكن ان يجتمع العمد وسورة الغضب الجامع او الاضطراب النفسي الشديد مهما طالت المدة م...
ان القتل العمد يستوجب توفر هدوء البال والاتزان في التفكير وقت عقد النية ووقت التنفيذ وشرط المدة طويلا او قصيرا ليس مطلوبا قانونا وانما كقرينة وهي تختلف باختلاف الأشخاص والظروف وقد تكون سنين او أياما او ساعات وعليه فلا يمكن ان يجتمع العمد وسورة الغضب الجامع او الاضطراب النفسي الشديد مهما طالت المدة مادام الجاني لم يتخلص من سيطرته . المناقشة: في مجمل اسباب الطعنين : لما كان القرار المطعون فيه قد استثبت في بحث الوقائع ارتكاب المغدورة ص شقيقة الطاعن ك جرم الزنا مع المدعو ف واثر ذلك طلقها زوجها الطاعن قدري وذهبت الى اهلها الا ان اهلها وعلى رأسهم اخوها يستطيعوا صبرا على العار الذي الحقته المغدورة بهم فصمم المتهم ك على قتلها واستثبت القرار المطعون فيه ايضا رغبة زوجها ق باسترجاعها وانتهى الى انه ( وبعد خروجهم من الدار سارق مع م في المقدمة وسارت المغدورة مع اخيها ك وما ان ابتعدوا مسافة مائة متر عن الدار حتى اخرج المتهم مسدسه واطلق منه عدة طلقات على اخته فوقعت مضرجة بدمها ) . وقضى القرار المطعون فيه بتجريم الطاعن ك بجناية القتل العمد كما قضى بتجريم الطاعن ق بجناية التدخل في هذا القتل العمد مع انه لم ينسب الى الطاعن ق أي فعل مادي او اي تدخل في هذا القتل فقد كان يسير مع المدعوم في سبيل البحث عن مسكن جديد وكان الطاعن ك واخته ص تسيران في المقدمة فاقدم ك على اطلاق النار على اخته وقتلها فالطاعن لم يمسك بها ولم يقدم للقاتل السلاح ولم يؤازره في القتل ولم يقم بأي عمل تنفيذي . والقاتل ك ليس بحاجة الى مساعدة لقتل شقيقته ص فقد طلقها زوجها الطاعن ق وانتهى منها وهي عند اهلها وجميعهم كما يقول القرار نفسه لم يستطيعوا صبرا على العار وصمما على قتلها وليس ما يمنعهم من تنفيذ هذا القتل وهم ليسوا بحاجة الى تدخل المطلق أو مساعدته خاصة وانها ليست عنده بل عندهم . وكما لا يجوز تجريم الطاعن ق بجناية التدخل في قتل عمد دون قيام ادلة على تدخله فعلا في تنفيذ هذا القتل وفق ما نصت عليه المادة ۲۱۸ من قانون العقوبات حتى ولو كان يقصد التدخل ولكنه لم يتدخل بأي عمل تنفيذي او غيره . واما بالنسبة الى الطاعن ك فان القرار المطعون فيه قد استثبت ارتكاب المغدورة جرم الزنا وضبطها مع الزاني بالجرم المشهود وان زوجها طلقها . واعادها الى اهلها لهذا السبب واستثبت اضطراب نفس الاهل وعدم صبرهم على العار الذي لحق بهم وخاصة شقيقها الطاعن فاقدم على قتلها ان القتل العمد يستوجب توفر هدوء البال والاتزان في التفكير وقت عقد النية ووقت التنفيذ وشرط المدة طويلا أو قصيرا ليس مطلوبا قانونا وانما كقرينة وهي تختلف باختلاف الاشخاص والظروف وقد تكون سنين أو شهورا او اياما او ساعات ) كتاب الجرائم الواقعة على الاشخاص للدكتور محمد الفاضل – ٣٧٥ ) ولا يمكن ان يجتمع العمد وسورة الغضب الجامع او الاضطراب النفسي الشديد مهما طالت المدة على هذا الغضب او الاضطراب ما دام الجاني لم يتخلص من سيطرته فلا يجوز القول بان القتل قد ارتكب عمدا أو مع سبق الاضرار الا اذا ثبت ان الجاني عقد العزم على ارتكابها وهو هادئ البال متحرر من سورة الانفعال العاطفي أو حدة الاندفاع الهيجاني الذي قد يدفع الى الاجرام دفعا فاذا كان التصحيح السابق قد حصل والنفس مهتاجة والبال موزع والتفكير مضطرب غير متزن فان الفعل يكون وليد عاطفة جامحة لا وليد ارادة متعلقة متروية ولا يجوز عندئذ التشديد في العقاب من اجل فعل لم تهدأ النفس وتستقر الارادة حتى يصدر العقل حكما صحيحا فيه ( نفس المصدر ) ولما كان استثبات القرار المطعون فيه اضطراب نفس اهل الزانية وخاصة اخوها ك وعدم تحملهم الصبر على العار الذي الحقته بهم وتصميمهم على القتل في هذا الجو العاطفي المتأجج والتفكير غير المتزن البعيد عن التعقل والروّية والاتزان والهدوء يجعل اقدام الطاعن على قتلها لا ينطوي على القتل العمد مما يجعل القرار المطعون فيه مشوبا بمخالفته القانون وينال منه الطعن ولما كان طلب الطاعن ق اخلاء سبيله بالكفالة يبدو في محله بعد ان مضى على توقيفه نحو عشرة أشهر لذلك وعملا بالمادة ٣٥٨ من قانون اصول المحاكمات الجزائيةحكمت المحكمة بالإجماع بتاريخ ١٨ محرم ۱۳۹۵ و ۳۰ كانون الثاني ١٩٧٥ ما يلي :1. نقض القرار المطعون فيه موضوعا 2. اخلاء سبيل الطاعن ق بكفالة نقدية قدرها الفي ليرة سورية على قسطين حسب ترتب المادة ۱۱۸ 3. رد طلب اخلاء سبيل الطاعن