إذا كان المال أو العتاد العسكري قد سُلِّم إلى الشخص بحكم وظيفته أو خدمته، فإن يده عليه تُعدّ يد أمانة، ويُشدَّد عليه الجزاء عند التصرف به على خلاف الواجب؛ أما من يتصرف بما هو في عهدة غيره فتكون مسؤوليته أخف وفق التفريق الذي قصده المشرّع.
القانون يفرق بين من يتصرف بالأشياء الموجودة في عهدته وبين من يتصرف بالأشياء الموجودة في عهدة غيره المناقشة: أن واضع القانون اراد من التفريق بين من يتصرف باسلحة وعتاد وأموال الجيش بعقوبتين مختلفتين التشديد على من كانت الأشياء المذكورة في عهدته بحكم الوظيفة والتساهل مع من كانت تلك الأشياء في عهدة غيره لما ينجم من الأخطار والاضرار الفادحة في تصرف الأول وما يقلل من مسؤولية الثاني المستفيد من فرصة اهمال او تلاعب من كانت الأشياء المذكورة في عهدته .وان يد المجندين أو الجنود على ما يسلم اليهم بحكم الوظيفة من الأسلحة والعتاد والأموال الأخرى العائدة للجيش لا تخرج عن يد الأمانة ماداموا مكلفين باعادتها إلى الجيش عند انتهاء مهمتهم أو خدمتهم ولا فرق بينهم وبين مأموري المستودع والحراس المكلفين بصيانة ما يسلم اليهم او المحافظة عليه من حيث الوضع الذي قصده الشارع في البند الأول من الفقرة الأولى للمادة 133 عقوبات عسكري لجامع العلة ، وان الذهاب الى تأويل القانون وتفسيره على غير ما کر يجعل الحكم مشوبا بالخلل المبحوث عنه في الفقرة الثانية من المادة 342 اصول محاكمات