الاختصاص في دعاوى الأحوال الشخصية التي يكون أحد أطرافها أجنبياً خاضعاً في بلده للقانون المدني ينعقد للمحاكم المدنية حصراً، ويجب على المحكمة أن تثير هذا الاختصاص تلقائياً متى تبين لها من أوراق الدعوى.
ان المحاكم المدنية هي وحدها صاحبة الاختصاص في دعاوى الأحوال الشخصية التي يكون فيها احد المتقاضين من الأجانب الذين يخضعون في بلادهم للحق المدني ولو كان المتقاضي الاخر سوريا المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وكافة الأوراق وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 5 / 1 / 1975 ورقم 669 وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: الاختصاص بنظر الدعوى يخرج عن اختصاص المحكمة الروحية. النظر في الطعن : من حيث ان دعوى المدعية المطعون ضدها السورية الجنسية ، المرفوعة الى محكمة البداية الروحية الارثوذكسية في دمشق ، على المدعى عليه الطاعن زوج المدعية – اليوناني الجنسية ، تقوم على المطالبة بتسجيل زواج طرفي الدعوى وبفرض نفقة مؤقتة وبالهجر بينهما وبالطلاق في حال ثبوت عجز المدعى عليه الجنسي . ومن حيث ان المشترع الذي حدد في قانون اصول المحاكمات اسس الاختصاص العام في قضايا الاحوال الشخصية ، نص في المادة ٣٠٨ من هذا القانون على ان يطبق بالنسبة الى الطوائف المسيحية ما لدى كل طائفة من احكام تشريعية دينية تتعلق بالخطبة وشروط الزواج وعقده والمتابعة والنفقة الزوجية ونفقة الصغير وبطلان الزواج وحله وانفكاك رباطه ، وفي البائنة والحضانة ، وكانت المادة ١٠ من القرار ٦٠ ل.ر لعام ١٩٣٦ المعدل بالقرار ١٤٦ ل . ر لعام ٩٣٨ قد ناط بالمحاكم المدنية الاختصاص في دعاوى الاحوال الشخصية الخاصة بالأجانب الخاضعين بمقتضى قوانين بلادهم لقانون مدني بشأن احوالهم الشخصية . وقد استقر الاجتهاد على ان المحاكم المدنية هي وحدها صاحبة الاختصاص في دعاوى الاحوال الشخصية التي يكون فيها احد المتقاضين من الاجانب الذين يخضعون في بلادهم للحق المدني ولو كان المتقاضي الآخر سوريا . القرار المؤرخ في ١٨ – ١١ – ١٩٦٣ المنشور في لعام ٩٦٤ ومن حيث ان كتاب السفارة اليونانية في دمشق المؤرخ في 4 حزيران ١٩٧٤ ، اذا كان قد بين القانون الناظم الاحكام الطلاق في اليونان ، وهو القانون المدني ، والذي يغدو بموجبه الاختصاص بنظر المطالبة بالطلاق من اختصاص المحاكم المدنية ، الا انه يبين القانون الناظم لباقي الطلبات المطروحة في الدعوى ، وهي تثبيت الزواج والنفقة المؤقتة والهجر . مما كان يتعين على المحكمة الروحية الناظرة في الدعوى التحقق عن ذلك تلقاء نفسها باعتبار ان الاختصاص في قضايا الاحوال الشخصية من النظام العام . لذلك وعملا بالمادة ٢٥٩ من قانون الاصول .حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : نقض القرار المطعون فيه الصادر في ٢٢ آب ١٩٧٤