العبرة في تحديد الاختصاص هي بطبيعة النزاع الحقيقي؛ فإذا انصبّ على ملكية المنقولات والاستيلاء عليها، فإن القضاء المدني هو المختص بالفصل فيه، ولو وردت المطالبة في سياق منازعة زوجية تتعلق بالأشياء الجهازية.
اذا كان النزاع يدور على ملكية الأشياء المدعى بها والاستيلاء عليها وليس على صفتها كأشياء جهازية فان القضاء المدني يختص بالفصل به المناقشة: من حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على المطالبة بالحكم لها على زوجها المدعى عليه الطاعن بالنفقة وبتسليمها أشياءها الجهازية أو بقيمتها، لعلة أن زوجها بعد أن زين لها السفر من حمص حيث كانت تقيم معه إلى دار أهلها في دمشق، غادر البلاد إلى أبو ظبي، بعد أن استولى على أشيائها الجهازية.ومن حيث أنه يبدو من دفوع المدعى عليه أنه ينكر ملكية المدعية لهذه الأشياء، كما ينكر استيلاءه عليها. مما يجعل النزاع والحالة هذه ليس على صفة الأشياء المدعى بها وإنما على ملكيتها والاستيلاء عليها. الأمر الذي يجعل الاختصاص بالفصل في النزاع معقوداً للقضاء المدني (مجموعة المبادىء المقررة لمحكمة النقض المبدأ رقم 646 والمبدأ رقم 648 ). لذا يتعين نقض الحكم المطعون فيه من السبب الأول من أسباب الطعن الأصلي.