• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم الصادر عن هيئة دينية استئنافية غير مشكلة وفق الأصول لا يكون قابلاً للتنفيذ

مخالفة الأصول الجوهرية في تشكيل المحكمة، متى تعلقت بتأليف الهيئة القضائية ممن لا يملك ولاية القضاء في تلك الدرجة، تُعدّ إخلالاً بالنظام العام يفضي إلى عدم قابلية الحكم للتنفيذ واعتباره منقوضاً.

نص الاجتهاد

ان الحكم الصادر عن المحكمة الروحية الاستئنافية الارثوذكسية المؤلفة من احد المطارنة رئيسا وارشمندريت وخوري مستشارين غير قابل للتنفيذ لصدوره عن هيئة غير صالحة للحكم لان الخوري ليس ممن يجوز اناطة تبعة القضاء في الدرجة الثانية بهم . المناقشة: اصدرت محكمة الاستئناف الروحية في بطريركية الروم الارثوذكس في دمشق بتاريخ ٢٦ أيار ١٩٥٣ القرار رقم اساس (٥) وقرار (٥٦) القاضي بـ : ١ – قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا، ۲ – قبولهما موضوعا وبالتالي فسخ الحكم المستأنف الحكم المستأنف وتعديله والحكم مجددا : ا – بالطلاق بين السيد عبد الله والسيدة ليندا واعتبار كل منهما غريبا عن الآخر ، والسماح لكل منهما بأن يعقد زواجه على من يوفق له بعد مضي شهر من تاريخ هذا القرار ، ب ببقاء البنت القاصرة مريم في حضانة والدتها طالما هي أهل لها ، والحكم على السيد عبد الله تثبيتا هذه المحكمة بتاريخ ١٠ كانون الثاني ١٩٥٣ بأن للقرار الصادر عن يدفع للسيدة ليندا مبلغا شهريا قدره خمسون ليرة لبنانية على سبيل النفقة للابنة القاصرة ولبدل الحضانة لوالدتها ليندا وذلك اعتبارا من مطلع عام ١٩٥٣ ، ج برد طلب الحكم على المستأنف عليه بأي تعويض وبقيمة المصاغ برد طلب المساكنة التي تقدم بها السيد عبد الله وتضمينه مبلغ ثلاثمائة وخمسين ليرة لبنانية خرج القرار والصورة والتبليغ ، قرارا وجاهيا قطعيا ارا وجاهيا قطعيا أفهم علنا حسب الاصول . وبتاريخ ١٧ حزيران ١٩٥٣ تقدم عبد الله مدعيا بان هذا القرار مخالف للنظام وللمعتقد طالبا اعلان عدم قابليته للتنفيذ للأسباب الموضحة في استدعائه التدقيقات التمييزية : ان محكمة التميز بهيئتيها العامة بعد اطلاعها على استدعاء المدعي المؤرخ في ١٧ حزيران ١٩٥٣ وعلى جميع اوراق هذه الدعوى وعلى مطالعة النيابة العامة التمييزية بطلب رد الادعاء الواقع لعدم وجود مخالفة في الحكم لقواعد الاصول والقانون أو في قابليته للتنفيذ. وبالمداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث إن المميز يطلب اعطاء القرار بعدم قابلية الحكم المطعون فيه للتنفيذ مع اعتباره كأن لم يكن للأسباب التالية : 1. ان محكمة الاستئناف التي لم تؤلف وفقا للأصول اصدرت لحكم المطعون فيه بصورة قطعية مع انه قابل للتمييز . 2. ان المميز سوري ولا تجوز محاكمته امام محكمة لبنانية وفقا للقانون اللبناني بمقتضى المادة ۱۲ وما يليها من القانون المدني . 3. ان اجازة الزوجة المدعى عليها بالزواج بعد شهر من تاريخ القرار لا يأتلف مع القواعد الشرعية العامة التي توجب انقضاء العدة لجواز زواج المطلقة 4. ان محكمة الاستئناف لم تلتفت الى عدم جواز حضانة البنت من قبل المدعى عليها لسوء اخلاقها ولأنها تعمل طيلة النهار وقسما من الليل بصورة لا تمكنها من رعايتها . 5. ان الزام المميز بالنفقة بغير النقد السوري يوجب عدم تنفيذ الحكم 6. ان الحكم على المميز بمبلغ ٣٥٠ ليرة لبنانية باسم خرج قرار لا يتفق مع احكام المرسوم التشريعي ۱۲۷ الصادر في ١٣ تموز ١٩٤٣ في هذه الاسباب : من حيث ان المشترع السوري اوجب ان يرجع في تأليف الهيئات الدينية التي تتولى القضاء بين ابناء الطوائف المعترف بها الى الاحكام النافذة عند وضع القرار ٦٠ ل.ر المؤرخ في ١٩٣٦/٣/١٣ ومن حيث ان الاحكام النافذة لدى طائفة الروم الارثوذكس وقتئذ بشأن تأليف محكمة الاستئناف الروحية هي المنصوص عليها في المادة ٧٥ من قانون البطريركية الصادر عن المؤتمر الارثوذكسي العام المنعقد في دمشق بتاريخ ١٣ تشرين الاول ۱۹۲۹ كما هو اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة التمييز الصادر بهذا الشأن في قرارها المعطى بتاريخ ۱ صفر ١٣٧٤ و ۲۹ ايلول ١٩٥٤ تحت رقم اساس ٣٢ و قرار ٣٤٥ ومن حيث ان هذه المادة تنص على انه ( يتألف الديوان البطريركي الروحي من احد مطارنة الابرشيات رئيسا ومن الاسقف الفخري وارشمندريت مستشارين دائميين ، وارشمندريت مستشارا ملازما يعين البطريرك كلا منهم بمرسوم خاص ) . ومن حيث ان الهيئة التي اصدرت الحكم المطعون فيه مؤلفة من الرئيس المطران نيفن سابا والمستشارين الارشمندریت ایلیا صليبا ، و الخوري غريغوريوس حداد ومن حيث ان تأليف المحكمة على هذا الوجه لا ينطبق على نص المادة المذكورة باعتبار ان الخوري ليس من الافراد الذين يجوز اناطة تبعة القضاء في محكمة الدرجة الثانية ومن حيث ان اشتراك غير المأذون بالقضاء في تأليف المحكمة على الوجه المذكور انما يعتبر اخلالا بالأصول التي تتصل اتصالا وثيقا بالنظام العام ، فان الحكم المطعون فيه غير قابل للتنفيذ . ومن حيث ان عد الحكم غير قابل للتنفيذ من جراء صدور عن هيئة غير صالحة للحكم لا يفسح المجال لمناقشة اسباب الطعن الاخرى . لذلك قررت الهيئة العامة بالإجماع : عدم قابلية الحكم المطعون فيه للتنفيذ واعتباره بحكم المنقوض .