إذا كان لقضاء محكمة الموضوع ما يسنده في الأوراق وبيّنت أسباب ترجيحها لبعض الأدلة وطرحها لغيرها، فإن تقديرها للأدلة والقرائن وتفسيرها للعقد وتوجيهها لليمين الحاسمة أو المتممة يخرج عن رقابة محكمة النقض.
ان المحكمة غير ملزمة بالإفصاح عن رأيها بادلة الدعوى بصورة مسبقة ولكل من الطرفين ان يحتفظ لنفسه أمامها بحق تحليف خصمه اليمين الحاسمة عند عدم الأخذ بدفوعه المناقشة: حيث أن وزن الأدلة وتقدير الوقائع وترجيح الشهادات وإهمالها أمر تستقل به محكمة الموضوع حتى كان مستساغاً وله أصله الثابت في أوراق الدعوى.وحيث أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفهم نصوص العقود وما قصده العاقدان منها. وليس لمحكمة النقض أية رقابة عليها ما دامت قد بينت في أسباب حكمها وجهة نظرها وما دعاها إلى الأخذ بما أخذت في قضائها ولماذا لم تأخذ بوجهة النظر المعاكسة وما هي الظروف والقرائن التي رجحت لديها ما ذهبت إليه وما دامت عبارة العقد تحتمل المعنى الذي أخذت به. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه غير ملزمة بالإفصاح عن رأيها بأدلة الدعوى بصورة مسبقة ومن حق الطاعن أن يحتفظ لنفسه أمام محكمة الموضوع بحق تحليف خصمه اليمين الحاسمة عند عدم الأخذ بدفوعه كما أن توجيه اليمين المتممة أمر تستقل محكمة الموضوع بتقديره دون أية رقابة عليها من محكمة النقض مما يجعل أسباب الطعن مستوجبة الرد.