إذا كان النزاع يدور حول تقاص رسم الشرفية مع قيمة جزءٍ من العقار اقتطعته البلدية مجاناً، فإن القضاء العادي هو المختص مبدئياً بنظر أصل الدعوى بوصفها تتعلق بانقضاء الالتزام بالتقاص؛ أما تحديد قيمة الجزء المقتطع القابلة للتنزيل من الرسم فيجب أن يتم وفق الإجراءات والطرق الخاصة المقررة في قانون الاستملاك...
ينعقد الاختصاص للقضاء العادي في نظر الدعوى التي تستهدف اجراء التقاص بين رسم الشرفية المتحقق للبلدية وبين قيمة الربع المجاني الذي اقتطعته البلدية من العقار الذي فرض عليه الرسم المذكوران تقدير قيمة هذا القسم المقتطع الواجبة التنزيل من رسم الشرفية انما يجري وفق الطرق التي حددها قانون الاستملاك دون غيرها المناقشة: فعن اسباب الطعن : من حيث ان دعوى المدعيين المطعون ضدهما تهدف الى المطالبة بإجراء التقاص بين قيمة القسم الذي اقتطعته الجهة المدعى عليها الطاعنة من العقار العائد للمدعيين وبين الشرفية مثار النزاع الذي كلفت به الجهة المدعى عليها هذا العقار والمطالبة باسترداد ما دفعاه زيادة عن قيمة الريع المجاني ويمنع معارضتها لهما من رصيد المبلغ الذي تطالب به زيادة عن الربع المجاني، بداعي عدم استحقاق رسم الشرفية بسبب زيادة قيمة الربع المجاني على رسم الشرقية ومن حيث ان المادة ۲۹ من القانون المالي للبلديات رقم ١٥١ لعام ۱۹۳۸ الناظم لهذه الدعوى اوجب حينما يقتطع مجانا جزء من العقار المفروض عليه رسم الشرفية ان تحتسب قيمة هذا الجزء المقتطع من الرسم المذكورالامر الذي يجعل القضاء العادي مبدئيا مختصا في نظر الدعوى التي تستهدف اجراء التقاص بين رسم الشرفية المتحقق للبلدية على المدعيين وبين قيمة الربع المجاني الذي اقتطعته البلدية من العقار الذي فرض عليه الرسم المذكور ، باعتبار ان هذا الطلب يرمي الى تقرير انقضاء التزام المدعيين تجاه البلدية المدعى عليها بما فرضته عليهما من الشرقية عملا بالمادة ٣٦٠ من القانون المدني ، وفق ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم ۷۸۰ لعام ۱۹۷۳ ومن حيث انه يبين من قيد العقار المفروض عليه رسم الشرفية ان القسم الذي تنازل عنه المدعيان من عقارهما جرى تسجيله لدى امانة السجل العقاري باسم الاملاك العامة بموجب العقد رقم ٦٩٠ تاريخ ١٩٦۹ – ۳ – ۹ لذا يتعين رد الطعن المشار بهذا الصدد ومن حيث ان اجراء التقاص المدعى به يستدعي تحديد قيمة القسم الذي اقتطعته البلدية من عقار المدعيين ، وان تقدير قيمة القسم هذا الواجبة التنزيل من رسم الشرفية ، انما يجري وفق الطرق التي حددها قانون الاستملاك . مما يجعل ذهاب الحكم المطعون فيه الى تقدير هذه القيمة ينطوي على تعويض لما هو خارج عن اختصاصها ، على ما قضت محكمة النقض في حكمها المذكور اعلاه وحكمها رقم ١٠٥٨ لعام ١٩٧٤ فيتعين نقض الحكم المطعون فيه من هذه الجهة . ومن حيث ان التقادم في دعوى استرداد غير المستحق مقرر لمصلحة خاصة هني مصلحة المدين ، لذا فان اهمال ، لذا فان اهمال من شرع لمصلحته استعمال هذا الحق او المطالبة به امام محكمة الموضوع لا يجوز له الدفع به الاول ة امام محكمة النقض باعتبار أن الطعن بطريق النقض ليس امتدادا للخصومة ولا هو درجة من درجات التقاضي حتى يصبح تقديم طلبات او اوجه دفاع جديدة لم يسبق طرحها على محكمة الموضوع الأمر الذي يجعل سكوت الجهة الطاعنة التي حضرت الدعوى امام محكمة الدرجة الأولى من اثارة التقادم امام محكمة الدرجة الثانية لا يجيز لها الدفع به ابتداء امام محكمة النقض مما يقتضي والحالة هذه الالتفات عنه لذلك وعملا بالمادة ۲۰۹ اصول محاكماتحكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : نقض الحكم المطعون فيه من السبب الثالث من اسباب الطعن ورفض باقي الاسباب موضوعا