إذا علم ربّ العمل بارتكاب العامل ذنباً خطيراً من شأنه أن يجيز التسريح، ثم لم يُمارس حقّه في التسريح ورضي باستمرار العامل في العمل، عُدّ ذلك صفحاً عن الذنب وسقط حقّه في التمسك به فيما بعد.
ان عدم ممارسة رب العمل حقه بالتسريح على اثر وقوع الذنب الخطير من العامل الناشئ عن تغيبه عن العمل والموافقة على استمراره في العمل يعتبر صفحا منه عن الذنب الخطير . المناقشة: الحكم المميز صادر غيابا بمثابة الوجاهي عن قاضي الصلح في حلب بتاريخ ١٩٥٣/١٢/٢٧ رقم ١٣٠٧ / ٢٠٣٠ وهو يقضي بالزام الجهة المدعى عليها المميزة بأداء مبلغ ستة وعشرين الفا وخمسمائة وستة وسبعين قرشا سوريا و ٣٢٥٠ قرشا تعويض عدم انذاره و ٦٥٤ قرشا ما تبقى ه بدل اجازاته السنوية وذلك لاعتراف الجهة المدعى عليها بتسريح المدعى و وافقت بان تسريحه كان بسبب تغيبه مدة اثنى وعشرين يوما خلال ستة اشهر بدون عذر ولأنه ثبت للمحكمة من لائحة الجهة المدعى عليها المؤرخة في ۱۹٥٣/٩/٥ ان ايام تغيب المدعي في سنة ١٩٥٣ كانت ستة ايام فقط وقد اشتغل فيها اكثر من ستة اشهر ولان تغيبه المتقطع السابق لعام ١٩٥٣ على فرض ثبوته فلا تأثير له لان الشركة لم تعتبر العامل في ذلك الحين مستقيلا بل سكتت عن ذلك مما يعتبر سكوتها هذا استمرارا في العقد في الموضوع لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلى : · اخطأت المحكمة في استنتاجها من لائحة الجهة المميزة المؤرخة في /١٩٥٣/٩/٥ بان العامل المميز عليه قد تغيب بصورة غير مشروعة ٣٣ يوما خلال ثلاث سنوات من خدمته في حين انه تخلف عن العمل في تلك الايام التي وقع فيها تسريحه بسبب غيابه اكثر من عشرين يوما وفاقا لأحكام المادة ١٤٧ من قانون العمل في هذا السبب : لم كانت لائحة الجهة المميزة المؤرخة في ٥ ايلول ١٩٥٣ لا تشير بوضوح الى العام الذي تغيب فيه العامل المدعي عن عمله ٢٣ يوما غير انه لما كانت لائحتها المؤرخة في ٢٢ كانون الاول ١٩٥٣ تنطق بصراحة لا غموض فيها ولا ابهام ان هذا التخلف قد وقع خلال عام ١٩٥١ وكان عدم ممارسة رب العمل حقه المنصوص عليه في المادة ١٤٧ من قانون العمل على اثر وقوع الذنب الخطير من العامل والموافقة على استمراره في العمل يعتبر صفحا منه عن الذنب الذي اقترفه العامل فلا يجوز لرب العمل الاحتجاج به ضد العامل فيما بعد ولما كان قاضي الموضوع قد احسن تطبيق القانون فان حكمه حري بالتصديق . لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق تصديق الحكم المميز