المطالبة بأجر المثل لا تتوقف على سبق الإنذار متى كانت ناشئة عن وضع يد أو استغلال غير قائم على عقد بين الطرفين، لأن شرط الإنذار يرتبط بالتعويض عن عدم تنفيذ التزام عقدي، لا بالتعويض عن الانتفاع غير المأذون به.
ان اجر المثل وان كان هو بمثابة تعويض عن حرمان المالك من الانتفاع بثمرات ملكه الا ان المطالبة به لاتستدعي سبق الإنذار المناقشة: من حيث أن دعوى المطعون ضده قائمة على طلب أجر مثل جراره الزراعي الذي استلمه الطاعن من دائرة التنفيذ كشخص ثالث دون تفويض له باستغلاله وأنه قام بتأجيره من الغير واستغلاله من تاريخ 1/12/1968 حتى تاريخ 8/10/1969.ومن حيث أنه لا يوجد أية علاقة زراعية عقدية أم غير عقدية وتهدف للاستثمار الزراعي بين الطرفين، مما ينفي كون الخلاف بينهما زراعياً. ومن حيث أن أجر المثل، وإن كان هو بمثابة تعويض عن حرمان المالك من الانتفاع بثمرات ملكه، إلا أن المطالبة فيه لا تستدعي سبق الإنذار، لأن ما قصد به الشارع في المادة 219 من القانون المدني إنما يتعلق بالمطالبة بالتعويض لمن امتنع عن تنفيذ التزام نتيجة عقد قائم بين الطرفين، وأن تلك الحالة لا تنسجم مع الحالة موضوع الدعوى، مما يتعين معه رفض ما جاء في هذا السبب.