• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سند الدين المنظم لدى الكاتب بالعدل ينفذ مباشرة كالحكم ولا يوقف تنفيذه إلا بقرار قضائي، أما السند الموثق فيتوقف تنفيذه عند قيام منازعة قضائية عليه

الأسناد المنظمة لدى الكاتب بالعدل المستحقة الأداء تكتسب قوة تنفيذية مباشرة كالأحكام، فلا يوقف تنفيذها إلا بحكم قضائي. أما الأسناد الموثقة لدى الكاتب بالعدل فلا تتمتع بذات القوة التنفيذية، ويُعلَّق إجراء التنفيذ عليها إذا نازع فيها المدين قضائياً لسببٍ معتبر كالصورية أو انقضاء الدين.

نص الاجتهاد

إن سند الدين المنظم من قبل الكاتب العدل هو بمنزلة الأحكام ولا تتوقف دائرة التنفيذ عن متابعة إجراءات تنفيذه إلا بموجب قرار قضائي بوقف التنفيذ, وأما سند الدين الموثق من قبل الكاتب العدل فإن دائرة التنفيذ تكف عن متابعة الإجراءات في حالة تعرضه لمنازعة قضائية تقوم مثلاً على الادعاء بالصورية أو على أي سبب من أسباب انقضاء الدين المناقشة: لما كانت المادة 13 من قانون الكتاب بالعدل فرقت بين عملين من الأعمال التي يختص هؤلاء بالقيام بها موضوعياً وهما (تنظيم وتوثيق) الوثائق غير الممنوعة أو المكلفين بتنظيمها وبتوثيقها بموجب القانون. وكانت المادة 30 من القانون نفسه أعطت لكلا النوعين من هذه الوثائق القوة الثبوتية المنصوص عليها في قانون البينات، إلا أن المادة 31 أعطت لأسناد الدين المنظمة من قبل الكاتب بالعدل المستحقة الدفع إضافة إلى القوة الثبوتية، قوة النفاذ حين نصت على أنها تنفذ مباشرة في دائرة التنفيذ كالأحكام، بمعنى أن القانون أعطى لأسناد الدين المذكورة صفة الاسناد التنفيذية وقوة التنفيذ وذلك وفق ما نصت عليه المادة 273 من قانون أصول المحاكمات بحيث لا تتمتع الأسناد الأخرى الموثقة من الكاتب بالعدل بهذه القوة التنفيذية ولو أراد الشارع غير ذلك لنص عليها صراحة كما فعل بخصوص الأسناد من قبل الكاتب بالعدل الذي لم يعط للأوراق والأسناد التي يوثقها أكثر من القوة الثبوتية المنصوص عليها في قانون البينات. ولما كان يتبين من الرجوع إلى السند موضوع الاضبارة أنه سند دين وثقه الكاتب بالعدل باعتباره منظماً خارج دائرته وليس منظماً على يده فإن اعتراض المدين عليه أو انكار الدين الذي اشتمل عليه لدى دائرة التنفيذ يكون مقبولاً ومعتداً به مادام موقفه هذا قد اقترن برفعه الدعوى أمام المحكمة وفيها يطلب الحكم على الدائنة بمنعها من معارضته بالسند المذكور. بمعنى أن الأسناد المنظمة على يد الكاتب بالعدل اعتبرها القانون بمنزلة الأحكام بحيث لا تتوقف دائرة التنفيذ عن متابعة إجراءاتها ما لم يتمكن المدين من الحصول على قرار قضائي بوقف التنفيذ، أما الأسناد الموثقة من قبل الكاتب بالعدل فبالرغم من أنها تظل متمتعة بالقوة الثبوتية المنصوص عليها في قانون البينات إلا أنها في حال تعرضها لمنازعة قضائية من قبل المدين تقوم مثلاً على ادعاء الصورية أو على سبب من أسباب انقضاء الدين فإن دائرة التنفيذ تكف عن متابعة الإجراءات إلى ما بعد الفصل في الدعوى وبذلك تكون الأسناد الموثقة محتفظة أمام المحكمة بقوتها الثبوتية المنصوص عليها في قانون البينات ومختلفة عن الديون الأخرى الثابتة بالكتابة المنصوص عليها في المادة 468 وما بعدها من قانون الأصول التي يلقي فيها القانون عبء رفع الدعوى، في حالة الانكار، على عاتق الدائن. ولما كانت دائرة التنفيذ لا تملك أن تعطي للأسناد المقدمة إليها قوة تنفيذية تزيد على ما منحها إياه القانون ولا يرد على هذا النظر ما يبدو من تعارض بين قانون الأصول وبين قانون الكتاب بالعدل بهذا الشأن إذا عرفنا أن القانون الثاني وهو قانون خاص متأخر في صدوره عن الأول والأحكام التي اشتمل عليها واجبة الاعمال وفي حدود ما نصت عليه. ولما كان ما انتهى إليه القرار المستأنف، من حيث النتيجة لا من حيث التعليل يبدو واقعاً في محله القانوني لا ترد عليه أسباب الاستئناف.