يكتسب الوارث بحق الإرث حق طلب التسجيل بمجرد وفاة المورث، غير أن انتقال الأثر القانوني للملكية لا يتحقق إلا من تاريخ التسجيل في السجل العقاري. وإذا كانت هناك منازعة سابقة أو نقص في القيود أو عدم استكمال تسجيل الحصص، وجب وقف الفصل في القسمة أو استكمال التسجيل قبل الحكم فيها.
ان الوارث يصبح بمجرد وفاة مورثه مكتسبا حق التسجيل باعتبار الإرث احد أسباب التسجيل ولكن اثر هذا الاكتساب لايبدأ الا اعتبارا من التسجيل . المناقشة: الحكم المميز صادر بعد النقض وجاها عن قاضي الصلح في القامشلي بتاريخ ١٩٥٤/١/٢٦ رقم ١٢٦ / ١٩ القاضي برد دعوى المدعين المميزين بطلب ازالة الشيوع عن حصصهم من العقارات موضوع الدعوى المشتركة بينهم وبين المدعى عليهم المميز عليهم وذلك لأنه ثبت من صور اسناد التصرف ومطابقتها على المخطط لقطع الاراضي موضوع الدعوى ان المساحات الحقيقية للأراضي المذكورة هي أكثر من المساحات المدرجة اسناد التصرف ولان المادة الثالثة من المرسوم ۱۳۵ نصت على ان للمساحات المدرجة فيها وان وجدت زيادة في العبرة في اسناد التصرف هي يعتبر صاحب السند بحكم واضع اليد ولان الفرق واضح بين حق الحيازة وحق التصرف ولان المادة ۷۸۰ من القانون المدني نصت على تعريف الشيوع بالنسبة للشركاء وللمالكين فقط لا بالنسبة للحائزين ولان المادة 788 من القانون نفسه اجازت للشريك المالك فقط طلب قسمة المال الشائع ولان الحقوق العينية العقارية تكتسب وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري ولان المساحات الزائدة في قطع الاراضي موضوع الدعوى لم تسجل في السجل العقاري ولأنه لا يجوز قسمة المال الشائع ما لم يثبت مسبقا مالكوه ومقدار حصة كل منهم فيه في الموضوع من حيث ان وكيل المميزين يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان ما استهدفه قرار النقض الصادر بتاريخ ١٩٥٣/٦/٣٠ من لزوم اعلام دائرة املاك الدولة عن المساحة التي وجدت زائدة عما هو مذكور في اسناد التمليك هو أن تنظر الدائرة بأمرها فان كانت الزيادة من الأراضي البور او المكتسبة بطريق التصرف او حق الإقرار ورأت نفسها ذات حق فيها جنحت الى اقامة الدعوى بشأنها وان كانت الاراضي المملوكة في الاصل والمشغولة من القديم ومساحتها لا تتجاوز المقدار الذي يجيز القانون للمالكين حق الاستيلاء عليه كما الحال في هذه الدعوى هذه الدعوى فلا تكون ذات دخل فيها وبالرغم من بيانه هذه الناحية بدفاعه المؤرخ في ١٩٥٤/٩/٢٩ ومن اقواله في المحاكمة فالقاضي حكم برد الدعوى 2. يتبين من المادة الثالثة من المرسوم التشريعي رقم ١٣٥ المؤرخ في ١٩٥٢/١٠/٢٩ انه اذا زادت المساحة بنتيجة تطبيق الحدود الواردة سند التمليك يعد صاحبه بحكم واضع اليد على المساحة الزائدة السند وتطبق بحق الزيادة احكام المادة الثانية منه التي تعتبر وضع اليد على الاراضي مكسبا حق التصرف ضمن مساحة حدها ۲۰۰ هكتار للشخص الواحد ولكل فرد من ازواجه واولاده بمعنى ان الزيادة الواردة ضمن حدود سند التمليك تبقى من حق مالك الأرض بموجب ذلك السند مادامت لا تزيد عن المساحة المسموح له بها . فعندما يتبين من المخطط ان مساحة قطع الاراضي الخمسة موضوع الدعوى هي ۹۱۲۹ دونما أي ما يعادل ۱۰۰۰ هكتار تقريبا ويتبين من سندات التمليك ان المالكين هـ احد عشر شخصا وان نصف الاراضي للمدعين المميزين وهم سبعة مما عدا اولادهم والنصف الآخر من الاراضي للمدعى عليهم وهم اربعة مما عدا ازواجهم واولادهم فيكون ما يصيب منهم من الاراضي ) بنسبة افرادهم فقط ) اقل مما سمح به القانون وهو ۲۰۰ هكتار وتكون الزيادة بمقتضى ذلك ملحقة بالملكية الأصلية طبيعة ولا حاجة لتصحيح المساحة الواردة في سندات التمليك فإن مفهوم المرسوم التشريعي ۱۳٥ وبلاغ وزارة العدل المؤرخ في ١٩٥٢/١٢/٢٣ رقم ۱۳۲۸ الصادر تفسيرا له يفيد ذلك وعلى ذلك يتوجب اتمام القسمة ويشار الى هذه الزيادة في قرار الحكم . 3. وعلى فرض وجود لزوم لتصحيح المساحة فكان على القاضي تكليف المميزين بذلك واعطائهم المهلة الكافية او اعتبار ذلك من المواد المستأخرة لنتيجة تصحيح المساحة لا الحكم برد الدعوى في هذه الاسباب : من حيث ان الحقوق العينية العقارية تكتسب بتسجيلها في السجل العقاري بمقتضى الفقرة الاولى من المادة ٨٢٥ من القانون المدني ومن حيث ان الموضوع المثار في السببين الاول والثاني انما يشكل موضوع دعوى متعلقة بملكيته ( الزيادة من المساحات عما هو وارد في قيد التمليك ) والتصرف فيها فيقتضي الفصل فيه اولا من المرجع المختص قانونا الا انه لما كانت المادة ۷۹۲ من القانون المدني خولت قاضي الصلح حق الفصل في المنازعات التي تتعلق بتكوين الحصص وفي كل المنازعات الاخرى التي تدخل في اختصاصه اما اذا قامت منازعات لا تدخل في اختصاصه فان عليه ان يحيل الخصوم الى المحكمة ذات الاختصاص وتقف دعوى القسمة الى ان يفصل نهائيا في تلك المنازعات وهذا ما يتفق مع ما جاء في الفقرة الاولى من المادة ١٦٤ من قانون اصول المحاكمات التي تركت للمحكمة تقرير وقف الدعوى في غير الاحوال التي نص عنها القانون على وقف الدعوى وجوبا او جوازا ومن حيث ان القاضي لم ينهج هذا النهج بل حكم برد الدعوى فيكون حكمه هذا سابقا اوانه من هذه الناحية ومستوجبا النقض ناحية اخرى لما كانت الحقوق العينية العقارية تنتقل بتسجيلها في السجل العقاري بمقتضى الفقرة الأولى من المادة ٨٢٥ من القانون المدني وكان ماورد في الفقرة الثالثة منها من ان ( كل من اكتسب عقارا بالارث الخ يكون مالكا له قبل تسجيله ) انما يعني ان الوارث يصبح بمجرد وفاة مورثه مكتسبا حق التسجيل باعتبار الارث احد اسباب حتى التسجيل المنصوص عليها المادة ٨٢٦ من القانون المدني على ان اثر هذا الاكتساب لا يبدأ الا اعتبارا من التسجيل على ما جاء في اخر الفقرة الثالثة من المادة ٨٢٥ المذكورة صراحة ومن حيث انه يتبين من الرجوع الى قيود التمليك ان بعض الحصص تنقل الى اسماء الوارثين عن مورثهم هذا فضلا عن ان القرار الصادر بحصر ارث ابراهيم المحمود يتضمن ان من جملة الورثة ابنته سعده بينما قيد النفوس المخرج بتاريخ ١٩٥٢/٩/١٧ يتضمن ان ليس للمذكور ابنة تدعى سعدة ، ولا بد استكمالا لصحة الدعوى وصحة الخصومة من اجراء نقل الحصص الموروثة الى المورثة وتسجيلها بأسمائهم اولا مما يجعل الحكم بالدعوى قبل العمل على استكمال ما ذكر سابقا وانه ايضا لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز موضوعا لما سبق بيانه .